زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٢٠ - مفهوم تعليق الحكم الكلي بنحو العام الاستغراقي على الشرط
و افاد المحقق النائيني (ره) [١] ان المقرر في علم الميزان، و ان كان ان نقيض السالبة الكلية الموجبة الجزئية، و نقيض الموجبة الكلية السالبة الجزئية، إلا ان النظر في علم الميزان مقصور على القواعد الكلية لتاسيس البراهين العقلية، و لذا لا ينظر فيه إلى الظواهر، و اما في علم الأصول فالمهم هو استنباط الحكم شرعى من دليله، فيكفى فيه اثبات ظهور الكلام في شيء و ان لم يساعده البرهان المنطقي، و على ذلك فلا بد و ان ينظر إلى ظاهر الدليل فان كان المعلق على الشرط في القضية الشرطية مجموع الأحكام، فالمفهوم يكون جزئيا: إذ المنتفي بانتفاء الشرط هو ما علق عليه و هو عموم الحكم، لا الحكم العام، و ان كان هو الحكم العام أي كل واحد واحد من الأحكام، فالمفهوم يكون كليا هذا بحسب مقام الثبوت.
و اما بحسب مقام الإثبات، فان كان العموم المستفاد من التالي معنى اسميا مدلولا عليه بكلمة كل و اشباهها، امكن ان يكون المعلق على الشرط، هو نفس العموم و الحكم العام، فلا بد في تعيين أحدهما من اقامة قرينة خارجية، و اما إذا كان معنى حرفيا مستفادا من مثل هيئة الجمع المعرف
باللام و غير قابل لان يكون ملحوظا بنفسه، أو كان مستفادا من مثل وقوع النكرة في سياق النهي، و لم يكن هو بنفسه مدلولا عليه باللفظ، فلا محالة يكون المعلق على الشرط، هو الحكم العام كما في الرواية المزبورة، فيكون مفهومها نجاسة القليل بملاقاة كل واحد من النجاسات.
[١] اجود التقريرات ج ١ ص ٤٢١، و في الطبعة الجديدة ج ٢ ص ٢٥٧ (و لكن التحقيق ان يقال).