زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢١٩ - مفهوم تعليق الحكم الكلي بنحو العام الاستغراقي على الشرط
المنطوق، قضية موجبة أو سالبة، و المفهوم عكس ذلك أي يكون مفهوم الإيجاب السلب و مفهوم السلب الإيجاب.
٣- ان الفرق بين العام المجموعي و الاستغراقي، إنما هو في الواقع و نفس الأمر فانه يكون في الأول حكما واحدا ناشئا عن ملاك واحد له امتثال واحد و عصيان كذلك و يكون في الثاني منحلا إلى احكام عديدة لكل واحد منها امتثال واحد و عصيان كذلك غير مربوط بالآخرين، و اما في مقام الإثبات فالانشاء واحد و يبرز حكما واحدا.
إذا تمهدت هذه الأمور فاعلم انه استدل الشيخ (ره) [١] لما ذهب إليه: بان العموم لوحظ مرآة و آلة لملاحظة الأفراد فكأنه لم يذكر في القضية إلا الأحكام الجزئية المتعلقة بالأفراد، فيكون تعليق هذا الحكم المنحل إلى أحكام جزئية عديدة على الشرط منحلا إلى تعليقات عديدة و لازم حصر الشرط كما هو المفروض انه في صورة انتفائه ينقلب كل نفي إلى الإثبات.
و فيه: ان انحلال الحكم و تعدده و تعدد التعليقات إنما هو بحسب مقام الثبوت و الواقع، و اما في مقام الإثبات و الإبراز فالحكم واحد و المعلق بحسب ملاحظة التعليق في مقام الإبراز امر وحداني لا تعدد فيه، و لازم ذلك انقلاب هذا الحكم الوحداني إلى نقيضه فتدبر.
[١] الظاهر ان هذا الاستدلال للشيخ المحقق محمد تقي الشيرازي كما نسبه اليه غير واحد، راجع درر الفوائد للحائري ج ١ ص ١٦٧.