زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٠٧ - التمسك بالإطلاق لاثبات المفهوم
و التخييري، سنخان من الوجوب، و لكل منهما حد خاص كما حقق في محله.
وعليه فإذا تردد الأمر بينهما، فبما ان ثبوت الوجوب التخييري، يحتاج إلى التصريح بثبوت العدل، بخلاف الوجوب التعييني فانه يكفي فيه عدم بيان العدل، فإذا كان المولى في مقام بيان حد الوجوب و جرت ساير مقدمات الحكمة، يثبت الثاني بالإطلاق، و هذا بخلاف العلة فان ثبوت عدل آخر له و عدمه، لا يوجبان اختلافا في سنخ العلية، و لا يتفاوت حدها بثبوت العدل و عدمه، فالاطلاق لا يثبت كون العلة منحصرة.
و ان شئت قلت: ان الانحصار و عدمه ينتزعان من ثبوت علة أخرى و عدمها، فلا يكون الإطلاق الوارد في مقام بيان العلية مثبتا لاحدهما.
نعم، لو كان المولى في مقام بيان كل ما له العلية لهذا الجزاء و لم يصرح بثبوت غير هذه العلة يكشف ذلك عن انحصارها فيها، و لكن ذلك اجنبي عما هو محل الكلام.
و بما ذكرناه في توضيح كلامه (قدِّس سره) يظهر ان ايراد المحقق النائيني (ره)
عليه [١]: بان الإطلاق المتمسك به في المقام ليس هو إطلاق الجزاء و اثبات ان ترتبه على الشرط إنما هو بنحو ترتب المعلول على علته المنحصرة ليرد عليه ما ذكر، بل هو استدل باطلاق الشرط، في غير محله.
وجه الظهور ان ايراده إنما يكون باطلاق الشرط.
[١] اجود التقريرات ج ١ ص ٤١٩، و في الطبعة الجديدة ج ٢ ص ٢٥٣ (وجه الظهور هو ..).