زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٠٦ - التمسك بالإطلاق لاثبات المفهوم
منحصرة لا يستند التالي إلى المقدم كذلك، بل لو سبقه الآخر كان هو المؤثر، و لو قارنه كانا معا مؤثرا فمن إطلاق الاستناد يستكشف انحصار العلة.
و أجاب عنه المحقق الخراساني بقوله [١]:
و فيه انه لا يكاد ينكر الدلالة على المفهوم مع اطلاقه كذلك إلا انه من المعلوم ندرة تحققه لو لم نقل بعدم اتفاقه.
و محصله ان الدليل المتضمن للعلية إنما يكون في مقام بيان صلاحية الشيء و قابليته للتاثير لا في مقام بيان العلية الفعلية.
وعليه فبما انه لا فرق في العلية بهذا المعنى بين الانحصار و عدمه
فلا يتم هذا الوجه.
و يمكن ان يكون نظره إلى عدم تسليم دلالة القضية الشرطية على العلية.
التقريب الثالث: للتمسك بالإطلاق ما ذكره المحقق الخراساني [٢] بما حاصله ان مقتضى إطلاق الشرط كون الملازمة ثابتة بين الجزاء و هذا الشرط و ليست بينه و بين شيء آخر فيكون نظير ما ذكروه من ان مقتضى إطلاق الأمر كون الوجوب تعيينيا.
و أورد عليه المحقق الخراساني [٣] بما حاصله ان الوجوب التعييني
[١] كفاية الاصول ص ١٩٦.
[٢] كفاية الاصول ص ١٩٦ (و اما توهم انه قضية اطلاق الشرط ..) بتصرف.
[٣] نفس المصدر.