زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٠٥ - التمسك بالإطلاق لاثبات المفهوم
التصريح، لا سبيل إلى حمل اللفظ عليه عند الإطلاق.
و ما نحن فيه من قبيل الثاني، إذ كما ان الترتب بغير الانحصار يحتاج إلى القرينة و البيان كذلك الترتب مع الانحصار و بالجملة وجود ترتب آخر
و عدمه لا يسريان إلى هذا الترتب.
و يمكن الجواب عنه بوجه آخر و هو ان الانحصار و عدمه ليسا من عوارض الشرطية و شئونها بل من حالات الشرط، وعليه، فان اريد التمسك باطلاق الشرط فهو يرجع إلى الوجه الثالث الذي سيأتي الكلام فيه، و إلا فلا معنى للتمسك باطلاق الشرطية و السببية لاثبات الانحصار.
هذا كله مبنى على تسليم دلالة الشرطية على اللزوم، و قد مر انها لا تدل عليه، فلا مورد لهذا الوجه أصلًا.
التقريب الثاني، من تقارير التمسك بالإطلاق للقول بثبوت المفهوم للقضية الشرطية، ما أفاده المحقق الخراساني [١] بقوله:
بتقريب انه لو لم يكن بمنحصر يلزم تقييده ضرورة انه لو قارنه أو سبقه الآخر لما اثر وحده، و قضية اطلاقه انه يؤثر كذلك مطلقا انتهى.
و هو إنما يكون تمسكا باطلاق تأثير المقدم و الشرط، في التالي و الجزاء.
و حاصله بعد الاعتراف بدلالة القضية الشرطية على العلية ان مقتضى إطلاق التأثير هو استناد التالي إلى المقدم مطلقا، و لو كان المقدم علة غير
[١] كفاية الاصول ص ١٩٦ (ثم انه ربما يتمسك للدلالة على المفهوم ..).