زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٩٨ - دلالة القضية الشرطية على المفهوم بالوضع أو القرينة العامة
بينهما، فالمتحصّل عدم دلالة القضية الشرطية على اللزوم بين الجزاء و الشرط.
و اما الركيزة الثانية فهي واضحة إذ هذا هو الظاهر من جعل شيء مقدما و الآخر تاليا، خصوصا إذا كان الجزاء مصدرا بالفاء الترتيبية.
و اما الركيزة الثالثة و هي دلالة القضية الشرطية على ان ترتب الجزاء على الشرط من باب ترتب المعلول على العلة.
فالظاهر انها غير سديدة كما اعترف به المحقق الخراساني [١] إذ كما تستعمل القضية في ذلك المورد، كذلك تستعمل في مورد ترتب العلة على المعلول كما هو الحال في البرهان الإني، كقولنا ان كان النهار موجودا فالشمس طالعة، و ان كان العالم حادثا فهو متغير، و ايضا تستعمل فيما كان من قبيل ترتب احد المعلولين، لعلة ثالثة على معلول آخر كقولنا، ان كان النهار موجودا فالعالم مضيء، و نحو ذلك كل ذلك بلا لحاظ وجود قرينة في البين و اعمال عناية، و هذه آية كون المعنى واحدا في الجميع.
ثم ان المحقق النائيني (ره) [٢] بعد اعترافه بان استعمال القضية الشرطية
في موارد غير ترتب المعلول على علته ليس مجازا، قال ان ظاهر القضية الشرطية هو ذلك لان ظاهر جعل شيء مقدما و جعل شيء آخر تاليا هو ترتب التالي على المقدم، فان كان هذا الترتب موافقا للواقع، و نفس الأمر، بان يكون المقدم
[١] كفاية الاصول ص ١٩٤- ١٩٥.
[٢] اجود التقريرات ج ١ ص ٤١٦، و في الطبعة الجديدة ج ٢ ص ٢٤٩ (نعم ظاهر القضية الشرطية هو ذلك ...).