زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٩ - العموم المستفاد من النهي استغراقي
يكون شرب الخمر في كل زمان مثلا محكوما بالحرمة فيكون الشرب في الآن الثاني حراما و ان امتثل النهي في الآن الأول بترك تمام أفراد الطبيعة الثاني ان يؤخذ الزمان في ناحية الحكم بان يكون الحكم المتعلق بترك الطبيعة باقيا في الأزمنة اللاحقة و بما انه لا دليل على اخذ الزمان في ناحية المتعلق و لا معنى لتحريم شيء يسقط بامتثاله آنا ما كان دليل الحكمة مقتضيا لبقاء الحكم في الأزمنة اللاحقة أيضاً [١] انتهى.
و يرد عليه: أولا: ما عرفت من ان استفادة العموم بالإضافة إلى الأفراد الطولية أيضاً بالإطلاق.
فما أفاده من ان انحلال النهي بالإضافة إلى الأفراد الطولية يتوقف على أحد أمرين، اما اخذ الزمان في ناحية المتعلق، أو أخذه في ناحية الحكم.
غير سديد: لما مر من عدم توقفه على شيء منهما.
و ثانيا: انه لو سلم انه لا بد من اخذ الزمان في ناحية المتعلق أو الحكم: ان دليل الحكمة يعين أخذه في المتعلق لان إطلاق المتعلق و عدم تقييده بزمان مخصوص يقتضي ثبوت الحكم له في كل زمان على نحو العموم الاستغراقي.
و الحق: ان الفارق هو الفهم العرفي كما تقدم، و كيف كان فتنقيح القول في هذا المقصد بالبحث في فصلين:
[١] اجود التقريرات ج ١ ص ٣٣٠، و في الطبعة الجديدة ج ٢ ص ١٢٢- ١٢٣.