زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٧٠ - النهي عن شرط العبادة
النهي عن شرط العبادة
و اما القسم الثالث: و هو النهي عن شرط العبادة، فقد ذكر المحقق الخراساني [١] ما محصله ان للشرط قسمين التعبدى و التوصلى، فما كان من قبيل الأول النهي عنه يوجب فساده فلا محالة يوجب فساد المشروط لانتفائه بانتفاء شرطه، و ما كان من قبيل الثاني حيث ان النهي عنه لا يوجب فساده فلا يلزم منه فساد المشروط.
و أورد عليه المحقق النائيني (قدِّس سره) [٢] بان تقسيم الشرط إلى التعبدى كالطهارات الثلاث، و غير تعبدي كالتستر و نحوه لا يتم: إذ ما هو شرط إنما هو المعنى المعبر عنه باسم المصدر، و اما الأفعال الخاصة كالوضوء و اخويه، فهي بانفسها ليست شروطا للصلاة، بل هي محصلة لما هو شرطها، و ما هو عبادة إنما هو الأفعال الخاصة، فما هو عبادة غير ما هو شرط، بل حال الشرط في هذه الموارد حال بقية الشرائط في عدم اعتبار قصد القربة فيه، و لذا لو صلى غافلا عن الطهارة و انكشف كونها مقترنة بها صحت صلاته بلا كلام.
و فيه: ان هذا بناء على مسلك المشهور من ان الشرط للصلاة، إنما هو الأمر الحاصل من هذه الأفعال لاهي بانفسها، متين.
[١] كفاية الاصول ص ١٨٥ (و أما القسم الثالث) بتصرف.
[٢] اجود التقريرات ج ١ ص ٣٩٩، و في الطبعة الجديدة ج ٢ ص ٢٢٠ فانه بعد ان تحدث عن شرط العبادة قال: «و منه ظهر بطلان تقسيم الشرط إلى التعبدي ..».