زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٣١ - ترك العبادة ايام الاستظهار
و غيرهم، و الغاء الشارع الاستصحاب في الحيض كالغائه اياه في ركعات الصلاة، و قد اشبعنا الكلام فيهما في الجزء الثاني من فقه الصادق.
و التحقيق ان يقال ان الروايات الواردة في الاستظهار مختلفة، كما ان الأقوال فيها كذلك، فقد ذهب جماعة إلى استحباب الاستظهار و عدم وجوبه، نسب ذلك إلى عامة المتأخرين، و عن مجمع الفائدة و المعتبر و الذخيرة الاباحة.
ثم ان القائلين بالوجوب اختلفوا على اقوال [١]:
و اختار جماعة وجوبه في يوم واحد، و آخرون وجوبه ثلاثة ايام.
و بديهي ان شيئا من هذه الأقوال لا يوافق مع القاعدة المزبورة. إذ لو كان الحكم مستندا إلى القاعدة كان المتعين هو لزوم الاستظهار إلى عشرة ايام.
نعم للتوهم المزبور مجال بالنسبة إلى القول بوجوبه إلى عشرة ايام.
و لكنه أيضاً فاسد، لان الحكم حينئذ إنما يكون مستندا إلى الروايات، و بديهي ان مجرد مطابقة الروايات للقاعدة لا تكشف عن ثبوتها و ابتناء وجوب الاستظهار عليها فلعله بملاك آخر.
[١] قد ذكر العلماء كثرة اختلاف الآراء في هذه المسألة، و تشعب جهة الاختلاف أيضا، و بما انه لا حاجة إلى ذكرها هنا، و ان موردها الفقه فاكتفينا بتخريج ما عليه المعول في الكلام.