زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٣٠ - ترك العبادة ايام الاستظهار
ترك العبادة ايام الاستظهار
و تمام الكلام بالبحث في موردين:
الأول: في ترك العبادة ايام الاستظهار.
الثاني: في الوضوء أو الغسل بالماءين المشتبهين:
اما في الأول: ففي الكفاية [١]، ان حرمة الصلاة فيها، إنما تكون لقاعدة الامكان و الاستصحاب المثبتين لكون الدم حيضا فيحكم بجميع أحكامه و منها حرمة الصلاة عليها لا لأجل تغليب جانب الحرمة كما هو المدعى انتهى.
و يرد عليه ان الاظهر عدم ثبوت قاعدة الامكان، لعدم الدليل عليها كما عن جماعة من المحققين كالمحقق الثاني [٢] و المقدس الأردبيلي [٣] و صاحب المدارك [٤]
[١] كفاية الاصول ص ١٧٩.
[٢] راجع جامع المقاصد ج ١ ص ٣٠٢ (قوله: لو رأت العدة و الطرفين) إلى ان قال: «و اتفاقهم على ان كل دم يمكن ان يكون حيضا فهو حيض يقتضي ضميمته. قلنا: لما كانت العادة ملحقة بالامور الجبلة اقتصر في مخالفتها على ما اذا كان».
[٣] و هو ظاهر كلامه في مجمع الفائدة و البرهان ج ١ ص ١٤٦ حيث قال: «و كلام المصنف يقتضي كون الحكم ذلك مطلقا بمجرد امكان كونه حيضا، و فيه تأمل ...» الخ.
[٤] راجع مدارك الاحكام ج ٢ ص ٩، بعد ذكر المسألة قال: «و ضابطه ما أمكن كونه حيضا، و ربما فسرت بأيام العادة .. أقول: ان هذا التفسير أولى ...» إلى ان قال: «و ان المستفاد من الاخبار ان ما تجده المرأة بعد العادة و أيام الاستظهار فهو استحاضة مطلقا». و بهذه المسألة و غيرها يظهر مخالفته لقاعد الامكان.