زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٢٦ - دليل تقديم النهي
احتياج إلى إجراء مقدمات الحكمة في مدخولها كما سيأتي تنقيح القول في ذلك في أول مبحث العام و الخاص.
و لكن الظاهر ان مراد المستدل ليس شيئا من الوجهين المتقدمين.
بل الظاهر ان مراد المستدل ما أفاده الأستاذ [١] من ان الإطلاق، في طرف دليل النهي شمولي ضرورة ان حرمة التصرف في مال الغير بدون اذنه لا تختص بمال دون آخر، فهي تنحل بانحلال موضوعها و متعلقها في الخارج، و هذا بخلاف الإطلاق في طرف دليل الأمر، فانه بدلي لان الأمر
المتعلق بصرف الطبيعة يقتضي كون المطلوب هو صرف وجودها في الخارج.
و قد ثبت في محله ان الإطلاق الشمولي يقدم على الإطلاق البدلي في مقام المعارضة، كما ذهب إليه الشيخ الأعظم، و تبعه المحقق النائيني [٢]، و قد اشبعنا الكلام في ذلك في مبحث الواجب المشروط، وعليه فهذا الوجه تام.
و منها: ان الحرمة تابعة للمفسدة الملزمة في متعلقه و الوجوب تابع للمصلحة كذلك في متعلقه، و قد اشتهر في الالسن ان، دفع المفسدة اولى من جلب المنفعة، فلا بد من ترجيح جانب الحرمة.
[١] محاضرات في الاصول ج ٤ ص ٤٠٤ (بقي هنا أمور) الثاني .. منها: ان دليل النهي أقوى من دليل الأمر.
[٢] راجع أجود التقريرات ج ١ ص ١٦٠- ١٦١ و في الطبعة الجديدة ج ١ ص ٢٣٤ (و توضيح المقام) ثم بعد حكايته لما التزم به الشيخ الاعظم قال: ص ٢٣٦ «ان ما ذهب اليه .. هو الاقوى».