زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٠٥ - حكم الخروج من الدار المغصوبة
للتخلص الواجب، و حرام لأنه مصداق للتصرف في مال الغير و هو محرم، ذهب إليه أبو هاشم المعتزلي و المحقق القمي ناسبا له إلى اكثر افاضل متأخرينا بل و ظاهر الفقهاء.
الرابع: انه واجب فعلا و حرام بالنهي السابق الساقط من ناحية الاضطرار و لكن يجرى عليه حكم المعصية، اختاره صاحب الفصول [١]، و نسب إلى الفخر الرازي.
الخامس: انه غير محكوم بحكم من الأحكام الشرعية، و لكنه منهي عنه بالنهي السابق الساقط بواسطة الاضطرار، فيجرى عليه حكم المعصية، نعم هو واجب عقلا من جهة انه اقل المحذورين و أخف
القبيحين. اختار هذا القول المحقق الخراساني (ره) في الكفاية [٢]:
اما القول الأول: فهو بين الفساد لأنه بعد فرض الاضطرار، و عدم تمكن المكلف من ترك الغصب بمقدار زمان الخروج لأنه بعد الدخول في الدار المغصوبة لا بد له من ان يبقى فيها أو يخرج عنها و لا ثالث، و حيث ان البقاء فيها حرام، فلو حرم الخروج لزم التكليف بما لا يطاق، و قاعدة الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار إنما هي في العقاب دون الخطاب.
[١] الفصول الغروية ص ١٣٨ (فصل: حكي عن القاضي أن من توسط أرضا مغصوبة ...).
[٢] كفاية الأصول ص ١٧١- ١٧٢.