زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٠٢ - حكم الصلاة في حال الاضطرار
- ما صرح به صاحب الجواهر (ره) [١] قال: ان القيام و الجلوس و السكون و الحركة و غيرها من الاحوال متساوية في شغل الحيز و جميعها اكوان و لا ترجيح لبعضها على بعض فهي في حد سواء في الجواز و ليس مكان الجسم حال القيام اكثر منه حال الجلوس، نعم يختلفان في الطول و العرض إذ الجسم لا يحويه الأقل منه و لا يحتاج إلى اكثر مما يظرفه و يتضح ما أفاده ببيان أمرين:
أحدهما: ما تقدم من ان كل جسم له حجم خاص و مقدار مخصوص يشغل المكان بمقدار حجمه من دون ان يختلف ذلك باختلاف اوضاعه و اشكاله، لان نسبة مقدار حجمه إلى مقدار من المكان نسبة واحدة في جميع حالاته و اوضاعه، و لا يختلف ذلك باختلاف الاوضاع الطارئة عليه من الركوع و السجود و القيام و الجلوس و ما شاكل.
ثانيهما: انه لا فرق بين كون المكلف في الدار المغصوبة على هيئة واحدة و كونه على هيئات متعددة في انه مرتكب محرمات متعددة: إذ كونه
فيها بأي هيئة كان معصية و محرم في كل آن، و لا سبيل إلى توهم انه لو كان قائما في جميع الآنات، فهو مرتكب لمحرم واحد و لو ركع و سجد فقد ارتكب محرمات متعددة، لان كون المكلف في الدار على هيئة واحدة في كل آن و زمان تصرف في الارض و محرم لا ان كونه عليها في جميع الآنات و الازمنة تصرف واحد و محكوم بحكم واحد.
و بذلك يتضح ان الركوع و السجود لا يكون تصرفا زائدا عرفا أيضاً لأنه
[١] جواهر الكلام ج ٨ ص ٣٠٠.