رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٤٣ - النمل يحمي الذهب
و أنا رجل من ولد رسول اللّه أجبرني على هذا الأمر و أكرهني عليه، فما الذي أنكرت و نقمت عليّ فقال: لا عتب عليك أنّي أشهد أنّك ابن نبيّ اللّه و أنّك صادق [١].
في المناقب قال: أتى رجل من ولد الأنصار بحقّة فضّة مقفل عليها و قال: لم يتحفك أحد بمثلها ففتحها (عليه السّلام) و أخرج منها سبع شعرات، و قال: هذا شعر النبيّ (عليه السّلام) فميز الرضا (عليه السّلام) أربع طاقات منها.
قال: هذا شعره، فقبل في ظاهره دون باطنه فأخرجه الرضا (عليه السّلام) من الشبهة بأن وضع الثلاثة على النار فاحترقت ثمّ وضع الأربعة فصارت كالذهب [٢].
و عن مفيد بن جنيد الشامي قال: دخلت على الرضا (عليه السّلام) فقلت له: قد كثر الخوض فيك و في عجايبك فلو شئت أتيت بشيء و حدّثته عنك، فقال: و ما تشاء؟ قال: تحيي إليّ أبي و امّي فقال: انصرف إلى منزلك فقد أحييتهما، فانصرفت و اللّه و هما في البيت أحياء فأقاما عندي عشرة أيّام ثمّ قبضهما اللّه تبارك و تعالى [٣].
[في] كشف الغمة قال محمّد بن طلحة من مناقبه (عليه السّلام): أنّه لمّا جعل المأمون الرضا (عليه السّلام) ولي عهده كان في حاشية المأمون اناس كرهوا ذلك و خافوا خروج الخلافة من بني العبّاس إلى بني فاطمة فحصل عندهم من الرضا نفور و كان إذا جاء إلى دار المأمون يبادر من بالدهليز إلى السلام عليه و رفع الستر ليدخل فتواصوا [فيما بينهم] [٤] و قالوا إذا جاء ليدخل على الخليفة أعرضوا عنه و لا ترفعوا الستر فجاء (عليه السّلام) فلم يملكوا أنفسهم أن سلّموا عليه و رفعوا الستر [على عادتهم، فلما دخل أقبل بعضهم على بعض يتلاومون كونهم ما وقفوا على ما اتفقوا عليه، و قالوا: التوبة] [٥] الآتية.
فلمّا كان في ذلك اليوم جاء و لم يرفعوا الستر فأرسل اللّه ريحا شديدة دخلت الستر، فرفعته أكثر ممّا كانت ثمّ دخل فسكنت الريح فلمّا خرج رفعته الريح، فقالوا: هذا رجل له عند اللّه منزلة و سخّر له الريح كما سخّرها لسليمان لخدمته فرجعوا و زادت عقيدتهم فيه.
[١]- بحار الأنوار: ٤٩/ ٥٥ ح ٦٧.
[٢]- المناقب: ٣/ ٤٥٨، و مدينة المعاجز: ٧/ ٢٣٦.
[٣]- نوادر المعجزات: ١٦٨ ح ٦، و دلائل الأمامة: ٣٦٣ ح ١١.
[٤]- زيادة من المصدر.
[٥]- زيادة من المصدر.