رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٣٨ - قصيدة امّ عمر و منام الرضا
بعد الدفن و أنّهم كانوا حاضرين وقت الدفن و ليس كذلك فإنّهم اجتمعوا في السقيفة و غصبوا الخلافة و بايعوا أبا بكر قبل دفن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و لم يحضروا دفنه و لا الصلاة عليه، و حينئذ فيحمل على أنّ تمام الأمر لهم و غصب الخلافة كان بعد الدفن فإنّ كثيرا من الناس ما بايع إلّا بعد الدفن و في الزمن الطويل.
و قوله: لا هم عليه يردوا حوضه إلى قوله: ذاهبة ليس لها مرجع صنعاء بالمدّ قصبة من اليمن وايلة جبل بين مكّة و المدينة قرب ينبع و موضع بين ينبع و مصر و قال: محيي السنّة هي بلدة على الساحل من آخر بلاد الشام ممّا يلي بحر اليمن و المراد بالكوثر حوض الكوثر.
و عن ابن عبّاس قال: لمّا نزل إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ [١] قال عليّ (عليه السّلام): ما الكوثر يا رسول اللّه؟ قال: نهر يجري تحت عرش اللّه تعالى ماؤه أشدّ بياضا من اللبن و أحلى من العسل و ألين من الزبد حصاه الزبرجد و الياقوت و المرجان حشيشه الزعفران ترابه المسك الأذفر قواعده تحت عرش اللّه تعالى ثمّ ضرب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يده على جنب أمير المؤمنين (عليه السّلام) و قال: يا علي إنّ هذا النهر لي و لك و لمحبّيك من بعدي و الناصع الخالص من كلّ شيء [٢].
و قوله؛ لم تجنه من جنى الثمرة و المراد هنا إخراج اللؤلؤ من الصدف و مونق من أنق بمعنى أعجب و مربع أي مخصب يقال: ربع فلان إذا أخصب أي نال الخصب.
و قوله: اخضر (ما) دون ما هنا موصولة أو موصوفة و دون يقال هذا دون فلان أي أدنى مكانا منه و الورى الخلق و النضر الحسن و البهاء و الفقوع شدّة الصفرة و الصلع محرّكة انحسار شعر مقدّم الرأس و المراد به هنا عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام). و عنه (عليه السّلام): إذا أراد اللّه بعبد خيرا رماه بالصلع فتحات الشعر عن رأسه و ها أنا ذا.
و قال (عليه السّلام): لا تجد في أربعين كوسجا رجلا صالحا و لا تجد في أربعين أصلعا رجل سوء و أصلع سوء أحبّ إليّ من كوسج صالح.
و قال (عليه السّلام): و أمّا صلع رأس فمن إدمان الحديد و مجالدة الأقران و الزعزعة تحريك
[١]- سورة الكوثر: ١.
[٢]- التفسير الصافي: ٥/ ٣٨٢.