رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٤٦ - دواء الشقاق
اللّه سبحانه نعمة و لم ير من آثارها عليه كان كعبد يشكو من مولاه عدم العطاء و كان (عليه السّلام) يلبس ثوبا خشنا تحت ثيابه الجديدة و يقول: هذا تواضعا للّه تعالى و هذا إظهار النعمة.
و عنه (عليه السّلام) قال: مرّ بي أبي و أنا بالطواف و أنا حدث و قد اجتهدت بالعبادة قرآني و أنا أتصاب عرقا فقال: يا جعفر يا بني إنّ اللّه إذا أحبّ عبدا أدخله الجنّة و رضي منه باليسير [١].
أقول: جاء في الحديث النهي عن الإنهماك في العبادة و الطاعة و ذكر لها سببان:
الأوّل: إنّه باعث إلى ضعف القوى و انقطاع الاستمرار على تلك العبادة كما قال (عليه السّلام):
لا تكن كالمنبت لا أرضا قطع و لا ظهرا أبقى، و المنبت المجدّ في السير المبالغ فيه و كان النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) أوائل النبوّة يصلّي الليل كلّه حتّى و رمت قدماه فأنزل عليه قوله عزّ و جلّ: طه* ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى [٢] أي لتتعب هذا التعب الذي أضرّ ببدنك ثمّ فرض عليه القيام لصلاة الليل لا الليل كلّه.
[١]- بحار الأنوار: ٤٧/ ٥٥ ح ٩٤.
[٢]- سورة طه: ٢.