رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٥٢١ - فهرس الأشعار
فابشروا اليوم أولياء عليّ* * * و تولّوا عليّ حتّى الممات ٢٢٢
ثمّ من بعده تولّوا بنيه* * * واحدا بعد واحد بتلك الصفات ٢٢٢
فلمّا رأيت الناس في الدين قد غووا* * * استجعفرت باسم اللّه و اللّه أكبر ٢٢٢
لامّ عمر باللوى مربع* * * طامسة أعلامه بلقع ٢٢٦
و راية قائدها حيدر* * * كأنّه الشمس إذا تطلع ٢٢٦
لامّ عمرو باللوى مربع* * * طامسة أعلامه بلقع ٢٢٧
تروح عنه الطير وحشية* * * و الأسد من خيفته تفزع ٢٢٧
برسم دار ما بها مؤنس* * * إلّا صلال في الثرى وقع ٢٢٧
رقش يخاف الموت نفثاتها* * * و السمّ في أنيابها منقع ٢٢٧
لمّا وقفنا العيس من في رسمها* * * و العين من عرفانه تدمع ٢٢٧
ذكرت من كنت ألهو به* * * فبتّ و انقلب شج موجع ٢٢٨
كأنّ بالنار لمّا تنضّى* * * من حبّ أروى كبد تلذع ٢٢٨
عجبت من قوم أتوا أحمدا* * * بخطبة ليس لها موضع ٢٢٨
قالوا له لو شئت أعلمتنا* * * إلى من الغاية و المفزع ٢٢٨
إذا توفّيت و فارقتنا* * * و فيهم في الملك من يطمع ٢٢٨
فقال لو أعلمتكم مفزعا* * * كنتم عسيتم فيه أن تصنعوا ٢٢٨
صنيع أهل العجل إذ فارقوا* * * هارون فالترك له أودع ٢٢٨
و في الذي قال بيان لمن* * * كان اذن يعقل أو يسمع ٢٢٨
ثمّ أتته بعد ذا عزمة* * * من ربّه ليس لها مدفع ٢٢٨
أبلغ و إلّا لم تكن مبلّغا* * * و اللّه منهم عاصم يمنع ٢٢٨
فعندها قام النبي الذي* * * كان بما يأمره يصدع ٢٢٨
يخطب مأمورا و في كفّه* * * كفّ عليّ ظاهرا يلمع ٢٢٨
رافعها أكرم بكفّ الذي* * * يرفع و الكفّ الذي ترفع ٢٢٨
يقول و الأملاك من حوله* * * و اللّه فيهم شاهد يسمع ٢٢٨
من كنت مولاه فهذا له مولى* * * فلم يرضوا و لم يقنعوا ٢٢٨
فاتّهموه و خبت فيهم* * * على خلاف الصادق الأصلع ٢٢٨
و ضلّ قوم غاظهم فعله* * * كأنّما أنافهم تجدع ٢٢٨
حتّى إذا واروه في قبره* * * و انصرفوا عن دفنه ضيّعوا ٢٢٨
ما قال بالأمس و أوصى به* * * و اشتروا الضرّ بما ينفع ٢٢٨