رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٨٧ - الفصل الثالث في أحوال جعفر و أولاده
العيوب و طهّرهم من الدنس و نزّههم من اللبس و جعلهم خزّان علمه و مستودع حكمته و موضع سرّه و أيّدهم بالدلائل، و لولا ذلك لكان الناس على سواء و لادّعى أمر اللّه عزّ و جلّ كلّ واحد و لما عرف الحقّ من الباطل و لا العلم من الجهل، و قد ادّعى هذا المبطل المدّعي على اللّه الكذب بما ادّعاه فلا أدري بأيّة حالة هي له رجاء أن يتمّ دعواه أبفقه في دين اللّه فو اللّه ما يعرف حلالا من حرام و لا يفرّق بين خطأ و صواب، أم بعلم فما يعلم حقّا من باطل و لا محكما من متشابه و لا يعرف حدّ الصلاة و وقتها، أم بورع فاللّه شهيد على تركه لصلاة الفرض أربعين يوما يزعم ذلك لطلب الشعبذة و لعلّ خبره تأدّى إليكم و هاتيك ظروف مسكره منصوبة و آثار عصيانه للّه عزّ و جلّ مشهورة قائمة، أم بآية فليأت بها أم بحجّة فليقمها أم بدلالة فليذكرها، قال اللّه عزّ و جلّ في كتابه العزيز: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* حم* تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ* ما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ وَ أَجَلٍ مُسَمًّى وَ الَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ* قُلْ أَ رَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي ما ذا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّماواتِ ائْتُونِي بِكِتابٍ مِنْ قَبْلِ هذا أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ* وَ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ وَ هُمْ عَنْ دُعائِهِمْ غافِلُونَ* وَ إِذا حُشِرَ النَّاسُ كانُوا لَهُمْ أَعْداءً وَ كانُوا بِعِبادَتِهِمْ كافِرِينَ [١] فالتمس تولّى اللّه توفيقك من هذا الظالم ما ذكرت له و امتحنه و اسأله آية من كتاب اللّه يفسّرها أو صلاة يبيّن حدودها و ما يجب فيها لتعلم حاله و مقداره و يظهر لك عواره و نقصانه و اللّه حسبه حفظ اللّه الحقّ على أهله و أقرّه في مستقرّه، و قد أبى اللّه عزّ و جلّ أن تكون الإمامة في أخوين بعد الحسن و الحسين (عليهما السّلام) و إذا أذن اللّه لنا في القول ظهر الحقّ و اضمحل الباطل و انحسر عنكم، و إلى اللّه أرغب في الكفاية و جميل الصنع و الولاية و حسبنا اللّه و نعم الوكيل [٢].
في اعلام الورى: [و له (عليه السّلام) من الأولاد: ابنه] [٣] محمد ابنه و هو الإمام بعده و الحسين و محمّد و جعفر [الملقب] [٤] الكذّاب [و ابنته عالية] [٥] [٦].
[١]- سورة الأحقاف: ١- ٤.
[٢]- الغيبة: ٢٨٩، و بحار الأنوار: ٥٠/ ٢٣٠.
[٣]- زيادة من المصدر و مصورة المخطوط لا تقرأ.
[٤]- زيادة من المصدر.
[٥]- زياد من المصدر و مصورة المخطوط لا تقرأ.
[٦]- اعلام الورى: ٢/ ١٢٧.