رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٨ - غرائب أحواله
غرائب أحواله (عليه السّلام)
و عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: كان عليّ بن الحسين (صلوات اللّه عليهما) يقول: إنّي لأحبّ أن أقدم على ربّي و عملي مستو [١].
أقول: معنى الاستواء ما تقدّم من استحباب المداومة على العمل.
و في كتاب عيون المعجزات للمرتضى (رحمه اللّه) عن أبي خالد كنكر الكابلي أنّه قال: لقيني يحيى بن امّ الطويل رفع اللّه درجته و هو ابن داية زين العابدين (عليه السّلام) فأخذ بيدي و صرت معه إليه فرأيته جالسا في بيت مفروش بالمعصفر مزيّن الحيطان عليه ثياب مصبّغة فلم أطل عنده الجلوس.
فلمّا أن نهضت قال: سر إليّ غدا إن شاء اللّه فخرجت من عنده و قلت ليحيى:
أدخلتني على رجل يلبس الصبغات و عزت علي أن لا أرجع إليه ثمّ فكّرت في أنّ رجوعي غير ضائر فرجعت إليه في غد فوجدت الباب مفتوحا فناداني من داخل الدار يا كنكر و هذا اسم سمّتني به امّي لا يعلم أحد فوجدته جالسا في بيت مطين على حصير من البردي و عليه قميص كرابيس و عنده يحيى فقال لي: يا أبا خالد إنّي قريب العهد بعروس و أنّ الذي رأيت بالأمس من رأى المرأة و لم أرد مخالفتها ثمّ قام و أخذ بيدي و يد يحيى و مضى بنا إلى بعض الغدران فوقفنا ننظر إليه فقال: بسم اللّه الرحمن الرحيم و مشى على الماء حتّى رأينا كعبه يلوج فوق الماء فقلت: اللّه أكبر اللّه أكبر أنت الكلمة الكبرى و الحجّة العظمى صلوات اللّه عليك ثمّ قال (عليه السّلام): ثلاثة لا ينظر اللّه إليهم يوم القيامة و لا يزكّيهم و لهم عذاب أليم:
المدخل فينا من ليس منّا و المخرج منّا من هو منّا و القائل إنّ لهما في الإسلام نصيبا أعني هذين الصفتين.
أقول: و يحتمل أنّ المراد فلان و فلان [٢].
[١]- الكافي: ٢/ ٨٣ ح ٥، و بحار الأنوار: ٤٦/ ١٠٨ ح ٩٠.
[٢]- عيون المعجزات: ٦٤، و بحار الأنوار: ٤٦/ ١٠٣.