رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٧٤ - خراب سرّ من رأى و تدارك عمارتها
عن هاشم بن زيد قال: رأيت علي بن محمّد صاحب العسكر و قد أتي بأكمه فأبراه و رأيته يهيّىء من الطين كهيئة الطير و ينفخ فيه فيطير، فقلت له: لا فرق بينك و بين عيسى (عليه السّلام) فقال: أنا منه و هو منّي [١].
و عن محمّد بن سنان الرامزي رفع اللّه درجته قال: كان أبو الحسن علي بن محمّد (عليه السّلام) حاجّا و لمّا كان في انصرافه إلى المدينة وجد رجلا خراسانيا واقفا على حمار له ميّت يبكي و يقول: على ماذا أحمل رحلي فاجتاز به (عليه السّلام) فقيل له: هذا الرجل الخراساني ممّن يتولّاكم أهل البيت فدنا (عليه السّلام) من الحمار الميّت، فقال: لم تكن بقرة بني إسرائيل بأكرم على اللّه تعالى منّي و قد ضربوا ببعضها الميّت فعاش ثمّ ركزه برجله اليمنى و قال: قم بإذن اللّه، فتحرّك الحمار ثمّ قام فوضع الخراساني رحله عليه و أتى به المدينة و كلّما مرّ (عليه السّلام) أشاروا إليه بإصبعهم و قالوا: هذا الذي أحيا حمار الخراساني [٢].
و روي أنّ رجلا من أهل المدائن كتب إليه يسأله عمّا بقي من ملك المتوكّل فكتب (عليه السّلام) قالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَباً فَما حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تَأْكُلُونَ* ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذلِكَ سَبْعٌ شِدادٌ يَأْكُلْنَ ما قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ* ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذلِكَ عامٌ فِيهِ يُغاثُ النَّاسُ وَ فِيهِ يَعْصِرُونَ [٣]، فقتل في أوّل الخامس عشر [٤].
[١]- مدينة المعاجز: ٧/ ٤٥٨، و عيون المعجزات: ١٢٠.
[٢]- بحار الأنوار: ٥٠/ ١٨٥ ح ٦٣.
[٣]- سورة يوسف: ٤٩.
[٤]- مدينة المعاجز: ٧/ ٤٦١ ح ٤٦، و بحار الأنوار: ٥٠/ ١٨٦ ح ٦٣.