رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٥٤ - الفصل الثاني في كيفيّة وروده
و البلاغة الراجعة إليها و فصاحتها إلى غير ذلك ممّا يتعلّق بها.
[في] البصائر، عن الجعفري قال: دخلت على أبي الحسن (عليه السّلام) فقال: يا أبا هاشم كلّم هذا الخادم بالفارسية فإنّه يزعم أنّه يحسنها، فقلت للخادم: (زانويت چيست)؟ فلم يجبني.
فقال (عليه السّلام): يقول ركبتك، ثمّ قلت: (نافت چيست)؟ فلم يجبني، فقال (عليه السّلام): يقول سرّتك.
و فيه أيضا عن سليمان الجعفري قال: كنت مع أبي الحسن الرضا (عليه السّلام) في حايط له إذ جاءت عصفورة فوقعت بين يديه و أخذت تكثر الصياح، فقال: تدري ما تقول؟ فقلت: اللّه و رسوله و ابن رسوله أعلم، قال: إنّها تقول أنّ حيّة تريد أكل فراخي في البيت، فقم فخذ تلك العصا و ادخل البيت و اقتل الحيّة، فأخذت العصا و دخلت البيت و إذا حيّة تجول في البيت، فقتلتها [١].
[في] الأمالي عن إبراهيم بن العبّاس قال: كان الرضا (عليه السّلام) يختم القرآن في كلّ ثلاث و يقول: لو أردت أن أختمه في أقرب من ثلاث لختمت و لكنّي ما مررت بآية قطّ إلّا فكّرت فيها و في أيّ شيء انزلت و في أيّ وقت، فلذلك صرت أختم في كلّ ثلاث [٢].
[في] عيون الأخبار عن رجاء بن الضحّاك قال: بعثني المأمون في إشخاص الرضا (عليه السّلام) من المدينة و أمرني أن أخذ به على طريق البصرة و الأهواز و فارس و لا آخذ به على طريق قم فكنت معه من المدينة إلى مرو، ثمّ ذكر عبادته في الطريق في حديث طويل نقي الألفاظ مهذّب العبارات ما رأيت حديثا مثله في التهذيب و التحرير و الطول يشتمل على الفرائض و النوافل و الأوقات و كيفيّات الصلاة و جملة من أحكام الصلاة ذكرها بعض فقهائنا و اعترف آخرون بأنّها خالية من النصّ و لا دليل عليها مع أنّ دليلها في هذا الحديث و هو مذكور بتمامه في الكتاب المذكور، و بعض المعاصرين من مشايخنا الثقاة أفرده بكتاب على حدته لكثرة ما فيه من الفوائد [٣].
[١]- بصائر الدرجات: ٣٥٨، و مسند الأمام الرضا: ١/ ٢٥٤.
[٢]- أمالي الصدوق: ٧٥٨ ح ١٤، و أخبار الرضا: ١/ ١٩٣
[٣]- عيون أخبار الرضا: ١/ ١٩٤، و مسند الأمام الرضا: ١/ ٤٠.