رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٠٧ - الفصل الثاني في أحوال عشائره و أصحابه
الفصل الثاني في أحوال عشائره و أصحابه (عليه السّلام) و في إحتجاجات هشام بن الحكم
[عن] الكافي عليّ بن إبراهيم عن أبيه قال: رأيت عبد اللّه بن جندب بالموقف فلم أر موقفا كان أحسن من موقفه ما زال مادّا يديه إلى السماء و دموعه تسيل على خدّه حتّى تبلغ الأرض، فلمّا انصرف الناس قلت له: يا أبا محمّد ما رأيت موقفا أحسن من موقفك، قال:
و اللّه ما دعوت إلّا لاخواني.
و في ذلك: أنّ موسى بن جعفر (عليه السّلام) أخبرني أنّه من دعى لأخيه بظهر الغيب نودي من العرش و لك مائة ألف ضعف مثله، فكرهت أن أدع مائة ألف ضعف مضمونه لواحد لا أدري يستجاب أم لا [١].
أقول: ورد في قبول دعاء المؤمن لأخيه: أنّ المدعو له لم يعص اللّه تعالى بلسان الداعي و إنّما عصاه بلسانه و الذنوب هي الحائلة في قبول الدعاء.
[في] المهج، قال أبو الوضّاح أخبرني أبي قال: لمّا قتل الحسين بن علي صاحب فخ و هو الحسين بن علي بن الحسن بن الحسن [بن الحسن] [٢] بفخ و تفرّق الناس عنه حمل رأسه و الأسرى من أصحابه إلى موسى بن المهدي- يعني به الهادي الخليفة- قبل الرشيد و هو أخوه الأكبر قتل جماعة من ولد أمير المؤمنين (عليه السّلام) و جعل ينال منهم إلى أن ذكر موسى بن جعفر (عليه السّلام) فنال منه و قال: و اللّه ما خرج حسين إلّا عن أمره لأنّه صاحب الوصية في أهل هذا البيت قتلني اللّه إن أبقيت عليه و لولا ما سمعت من المهدي فيما أخبر به المنصور بما كان به جعفر من الفضل لنبشت قبره و أحرقته بالنار.
[١]- الكافي: ٢/ ٥٠٨ ح ٦، و أمالي الصدوق: ٥٤٠.
[٢]- زيادة من المصدر.