رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٩٦ - أنواع طعام الأئمّة
بأوّل من على يساره حتّى انتهى إليه فغسل ثمّ غسل من على يمينه حتّى أتى على آخرهم ثمّ قال: يا عاصم كيف أنتم في التبار و التواصل، فقال: على أفضل ما كان عليه فقال: يأتي أحدكم عن الضيقة منزل أخيه فلا يجده فيأمر بإخراج كيسه فيخرج فينفض ختمه فيأخذ من ذلك حاجته فلا ينكر عليه قال: لا قال: لستم على ما أحبّ من التواصل و الضيقة و الفقر [١].
و عن الحسين بن أبي العرند قال: رأيت أبا الحسن (عليه السّلام) بمنى و هو متكئ على يمينه فأتي بصحفة فيها رطب فجعل يتناول بيساره فيأكل و هو متكئ على يمينه، فحدّثت بهذا الحديث رجلا من أصحابنا فقال: لقد حدّثني سليمان بن خالد أنّه سمع أبا عبد اللّه (عليه السّلام) يقول: صاحب هذا الأمر [كلتا يديه] [٢] يمين [٣].
[في] عيون الأخبار عن سفيان بن نزار قال: كنت يوما على رأس المأمون فقال:
أتدرون من علّمني التشيّع؟ علّمنيه الرشيد، قيل: و كيف ذلك و الرشيد كان يقتل أهل هذا البيت؟ قال: كان يقتلهم على الملك و لقد حججت معه سنة فلمّا صار إلى المدينة تقدّم إلى حجابه و قال: لا يدخلن عليّ رجل إلّا نسب نفسه، فكان الرجل إذا دخل قال: أنا فلان بن فلان حتّى ينتهي إلى جدّه من هاشمي أو قرشي أو مهاجري أو أنصاري فيصله على قدر شرفه فأنا ذات يوم واقف إذ دخل الفضل بن الربيع فقال: يا أمير المؤمنين على الباب رجل زعم أنّه موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، فأقبل علينا و نحن قيام على رأسه و الأمين و المؤتمن و سائر القوّاد فقال: احفظوا على أنفسكم ثمّ قال:
ائذن له و لا ينزل إلّا على فراشي، فأنا كذلك إذ دخل شيخ قد أنهكته العبادة كأنّه شن بال قد كلم السجود وجهه و أنفه.
فلمّا رأى الرشيد رمى بنفسه عن الحمار، فصاح الرشيد: لا و اللّه إلّا على بساطي فسار إلى البساط و الحجاب و القوّاد محدقون به، فقام إليه الرشيد و استقبله و قبّل وجهه و عينه فأجلسه في مكانه و جعل يحدّثه عن أحواله فقال: يا أبا الحسن ما عليك من العيال؟
قال: يزيدون على الخمسمائة أكثرهم موالي و حشم، و أمّا الولد فلي نيف و ثلاثون الذكران
[١]- مكارم الأخلاق: ١٤٥، و بحار الأنوار: ٤٨/ ١١٨.
[٢]- زيادة من المصدر.
[٣]- جواهر الكلام: ٣٦/ ٤٦٦، و بحار الأنوار: ٤٨/ ١١٩ ح ٣٧.