رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٤٥ - حوض الكوثر
الأكبر و عصيناه و خذلنا الأصغر و خذلنا عنه، فأقول: اسلكوا سبيل أصحابكم فينصرفون مسودّة وجوههم ثمّ يرد على المخدج برايته و هو امام سبعين ألفا من امّتي فإذا أخذت بيده اسودّ وجهه و رجفت قدماه و كذلك أتباعه فأقول: ماذا خلفتموني في الثقلين بعدي؟
فأقول: كذبنا الأكبر و عصيناه و قاتلنا الأصغر و قتلناه، فأقول: اسلكوا سبيل أصحابكم فينصرفون عطاشا مسودّة وجوههم ثمّ يرد عليّ أمير المؤمنين و قائد الغرّ المحجّلين فأقوم فآخذ بيده فيبيض وجهه و وجوه أصحابه فأقول: ماذا خلفتموني في الثقلين بعدي؟
فيقولون: اتّبعنا الأكبر و صدّقناه و وازرنا الأصغر و نصرناه و قتلنا معه، فأقول لهم: اشربوا فيشربون شربة لا يظمأون بعدها أبدا امامهم كالشمس الطالعة و وجوههم كالقمر ليلة البدر [١].
و في رواية اخرى لأبي ذرّ أيضا إنّ الراية الثالثة راية ذو الثدية إمام الخوارج و يفعل بهم (صلّى اللّه عليه و آله) كما فعل بأهل الرايتين الأولتين.
و عن أبي ذرّ أيضا عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إنّ شرّ الأوّلين و الآخرين اثنا عشر ستة من الأوّلين و ستّة من الآخرين ثمّ سمّى من الأوّلين ابن آدم الذي قتل أخاه و فرعون و هامان و قارون و السامري و الدجّال اسمه في الأوّلين و يخرج في الأخيرين و سمّى من الآخرين ستّة العجل و هو عثمان و فرعون و هو معاوية و هامان و هو زياد بن أبي سفيان و قارون و هو سعد بن أبي وقّاص و السامري و هو أبو موسى الأشعري يقول: لا قتال و السامري يقول: لا مساس و الأبتر و هو عمرو بن العاص لا دين له و لا نسب ثمّ ذكر في هذا الحديث الرايات الخمس لكن ذكر الراية الثالثة باسم عبد اللّه بن قيس و هو أبو موسى الأشعري [٢].
و قوله: و راية الحمد له ترفع أي لأمير المؤمنين (عليه السّلام) أو للنبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و حاملها على التقديرين هو عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام).
روى صاحب المناقب عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): إذا كان يوم القيامة يأتيني جبرئيل و معه لواء الحمد و هو سبعون شقّة، الشقّة منه أوسع من الشمس و القمر و أنا على كرسي من كراسي الرضوان فوق منبر من منابر القدس فآخذه و أدفعه إلى عليّ بن أبي طالب، فوثب عمر
[١]- معاني الأخبار: ٢/ ١٦٧، و بحار الأنوار: ٨/ ١٥.
[٢]- بحار الأنوار: ٣٧/ ٣٤٢.