رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٣٥ - فيه مخرج الضحك و العقل و الحزن و النفس
علم المحبّة واضح لمريده* * * و أرى القلوب عن المحجّة في عما
و لقد عجبت لهالك و نجاته* * * موجودة و لقد عجبت لمن نجا [١]
و قال (عليه السّلام)، شعر:
اعمل على مهل فإنّك ميّت* * * و اختر لنفسك أيّها الإنسانا
فكأنّما قد كان لم يك إذ مضى* * * و كأنّما هو كائن قد كانا [٢]
و له (عليه السّلام)، شعر:
في الأصل كنّا نجوما يستضاء بنا* * * و للبرية نحن اليوم برهان
نحن البحور التي فيها لغايصكم* * * درّ ثمين و ياقوت و مرجان
مساكن القدس و الفردوس نملكها* * * و نحن للقدس و الفردوس خزّان
من شذّ عنّا فبرهوت مساكنه* * * و من أتانا فجنّات و ولدان [٣]
قال الصادق (عليه السّلام) لضريس الكناسي: لم سمّاك أبوك ضريسا؟
قال: كما سمّاك أبوك جعفرا، قال: إنّما سمّاك أبوك ضريسا بجهل، لأنّ لإبليس ابنا يقال له ضريس و إنّ أبي سمّاني جعفرا بعلم على اسم نهر في الجنّة [٤].
[عن] ابن أبي حفصة قال: لمّا مات الباقر (عليه السّلام) قلت لأصحابي: انتظروني حتّى أدخل على جعفر بن محمّد فأعزّيه فدخلت عليه فعزّيته فقلت: إنّا للّه و إنّا إليه راجعون ذهب و اللّه من كان يقول: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فلا يسأل عمّن بينه و بين رسول اللّه، فسكت ساعة ثمّ قال (عليه السّلام): قال اللّه عزّ و جلّ: إنّ من يتصدّق بشقّ تمرة فأربيها له كما يربّي أحدكم فلوه حتّى أجعلها له مثل أحد فخرجت إلى أصحابي فقلت: ما رأيت أعجب من هذا كنّا نستعظم قول أبي جعفر (عليه السّلام) قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بلا واسطة فقال لي أبو عبد اللّه: قال اللّه عزّ و جلّ بلا واسطة [٥].
[في] المناقب، ينقل عن الصادق (عليه السّلام) ما لا ينقل عن أحد و قد جمع أصحاب
[١]- أمالي الصدوق: ٥٧٨ ح ٥، و بحار الأنوار: ٢/ ١٨٠ ح ٢.
[٢]- أمالي الصدوق: ٥٧٨ ح ٦، و بحار الأنوار: ٢/ ١٨٠ ح ٢.
[٣]- المناقب: ٣/ ٣٩٧، و بحار الأنوار: ٤٧/ ٢٥.
[٤]- المناقب: ٣/ ٣٩٧، و بحار الأنوار: ٤٧/ ٢٦.
[٥]- بحار الأنوار: ٤٧/ ٢٧ ح ٢٧.