رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٠٣ - الفصل الثاني في مكارم أخلاقه و خروجه إلى الشام و أحوال أصحابه
الفصل الثاني في مكارم أخلاقه و خروجه إلى الشام و أحوال أصحابه (عليه السّلام) و جملة من مناقبه (صلوات اللّه عليه)
[في] كتاب الإرشاد عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: إنّ محمّد بن المنكدر قال: أردت أن أعظ محمّد ابن علي فوعظني؛ إنّي خرجت إلى بعض نواحي المدينة في ساعة حارّة فلقيت محمّد بن علي و كان رجلا بدينا و هو متّك على غلامين أسودين فقلت في نفسي:
شيخ من شيوخ قريش في هذه الساعة على هذا الحال في طلب الدّنيا لأعظنّه، فسلّمت عليه و قد تصبّب عرقا فقلت: اللّه أصلحك اللّه شيخ من شيوخ قريش في هذه الساعة على هذا الحال في طلب الدّنيا لو جاءك الموت و أنت على هذا الحال؟
فقال (عليه السّلام): لو جاءني الموت و أنا على هذا الحال جاءني و أنا في طاعة من طاعات اللّه تعالى كفّ بها نفسي عنك و عن الناس و إنّما كنت أخاف الموت لو جاءني و أنا على معصية من معاصي اللّه، فقلت: يرحمك اللّه أردت أن أعظك فوعظتني [١].
و روي عنه (عليه السّلام) إنّه سئل عن الحديث ترسله و لا تسنده فقال: إذا حدّثت الحديث فلم أسنده فسندي فيه أبي عن جدّي عن أبيه عن جدّه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن جبرئيل عن اللّه عزّ و جلّ.
[عن] أبو نعيم في الحلية قالوا: الكريم بن الكريم ابن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم و كذلك السيّد ابن السيّد ابن السيّد ابن السيّد محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ (عليه السّلام) [٢].
و قال له نصراني: أنت بقر، قال: لا، أنا باقر، فقال: أنت ابن الطبّاخة، قال: ذاك
[١]- الإرشاد: ٢/ ١٦١، و بحار الأنوار: ٤٦/ ٢٨٧.
[٢]- مسند الرضا: ١٤، و الإرشاد: ٢/ ١٦٧.