درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٤٢٥ - فى ان المستصحب قد يكون حكما شرعيا و قد يكون موضوعا من الموضوعات الخارجية
(ثم) ان المحصل من القول بالتفصيل بين القسمين المذكورين فى هذا التقسيم ثلاثة الاول اعتبار الاستصحاب فى الحكم الشرعى مطلقا جزئيا كان كنجاسة الثوب او كليا كنجاسة الماء المتغير بعد زوال التغير و هو الظاهر مما حكاه المحقق الخوانسارى الثانى اعتباره فيما عدا الحكم الشرعى الكلى و ان كان حكما جزئيا و هو الذى حكاه فى الرسالة الاستصحابية عن الاخباريين الثالث اعتباره فى الحكم الجزئى دون الكلى و دون الامور الخارجية و هو الذى ربما يستظهر مما حكاه السيد شارح الوافية عن المحقق الخوانسارى فى حاشية له على قول الشهيد فى تحريم استعمال الماء النجس و المشتبه.
الثوب او كليا كنجاسة الماء المتغير بعد زوال التغير و هو الظاهر مما حكاه المحقق الخوانسارى.
(الثانى) اعتباره فيما عدا الحكم الشرعى الكلى و ان كان حكما جزئيا و هو الذى حكاه فى الرسالة الاستصحابية عن الاخباريين.
(الثالث) اعتباره فى الحكم الجزئى دون الكلى و دون الامور الخارجية و هو الذى ربما يستظهر مما حكاه السيد شارح الوافية عن المحقق الخوانسارى هذا هو القول السادس الذى سيذكره عند نقل الاقوال.
(و لعل) وجه الاستظهار ما يفهم من الحاشية المزبورة من اختياره حجية الاستصحاب فى الشك فى وجود المزيل على تقدير ثبوت الحكم الى غاية و يكون الشبهة فيه موضوعية مع ملاحظة تصريحه بعدم حجية الاستصحاب فى الامور الخارجية فيها فينحصر الاستصحاب المعتبر عنده فى الحكم الجزئى دون الكلى و دون الامور الخارجية لكن لا فى مطلق الحكم الجزئى و ان لم يستمر الى غاية و حينئذ فاستفادة حجية الاستصحاب فى مطلق الحكم الجزئى من الحاشية لا تخلو عن التأمل و لذا لم يسند الشيخ قده القول المذكور الى المحقق الخوانسارى فيما سيأتى بل اسند القول الحادى عشر اليه.