درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٧٠ - فى ان احسن التعاريف فى الاستصحاب ما ذكره الشيخ قده
و اللغة اولا و انما وقع التعبير به من الاصوليين فى الادلة العقلية و غيرها و استعمله الفقهاء عند الاحتجاج به فى الفروع انتهى.
(محصل ما يقتضيه الانصاف) انه لا بدّ للاستصحاب من اشتماله على الاركان الاربعة اعنى الحاكم و المتيقن السابق و الشك اللاحق و عليّة اليقين السابق لجريان الحكم فى اللاحق فكل منها يستفاد من تعريفه المختصر.
(اما الاول) فيستفاد من الابقاء المراد به الحكم بالبقاء لان الحكم لا بد فيه من حاكم و هو اما العقل او الشرع على الاختلاف فى مدركه.
(و اما الثانى) فمن كلمة كان.
(و اما الثالث) فمن كلمة ابقاء لان الحكم فى اللاحق ان لم يكن مشكوكا فهو باق فلا يحتاج الى الابقاء.
(و اما الرابع) فذكره قده بقوله و دخل الوصف فى الموضوع مشعر بعليته للحكم بمعنى ان الكون فى الزمان السابق على وجه اليقين يقتضى الحكم ببقائه فى الزمان المشكوك فعلّة الابقاء هو انه كان فى الزمان السابق فيخرج ابقاء الحكم لاجل وجود علته بان يكون علّته المحدثة هى المبقية فلا حاجة الى الاستصحاب لكفاية العلة للبقاء او لاجل وجود دليله لكفاية الدليل على ثبوت هذا الحكم لهذا الموضوع فى الزمان الثانى المشكوك بل لا شك فى الزمان الثانى بعد وجود دليل الحكم كالزمان الاول فلا حاجة الى الاستصحاب كما لا يخفى.