درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٨٣ - فى حكم خصوص الزيادة العمدية
(و لا فرق) فى ذلك بين علمه بعدم تعلق طلب الشارع بهذا المجموع المأتى به او جهله به لان الجاهل المقصر فى حكم العالم و لا فرق ايضا بين قصد الامتثال بالمأتى به قبل الدخول فى العبادة او فى الاثناء لاشتراط استدامة النية كاصلها فى الصحة.
(و اما الاخيران) اى الاتيان بالزائد بقصد كون الزائد و المزيد عليه جزءا واحدا و الاتيان بالزائد بدلا عن المزيد عليه اما اقتراحا او لإيقاع الاول فاسدا فمرجع الشك فيهما الى الشك فى اشتراط العبادة بعدم الزيادة فيها و الحكم بالصحة و البطلان فيهما مبنى على مسئلة البراءة و الاشتغال فى الشك فى الشرائط و الاجزاء و من اختار ثمة البراءة الشرعية فيلزم عليه الحكم بالصحة و القائلون بالاشتغال هناك يلزمهم القول به فى المقام و ليس لهم دليل فى خصوص الزيادة غير ما تقدم من الآية و الاستصحابات المستدل بها على البطلان لا بعنوان الزيادة بل بعنوان مطلق المانع و القاطع.
(و قد احتج) فى المعتبر على بطلان الصلاة بالزيادة بانها تغيير لهيئة العبادة الموظفة فتكون مبطلة مع ان بنائه فى جميع مقامات الشك فى الشرطية و الجزئية على البراءة.
(و فيه نظر) لانه ان اريد من التغيير تغيير الهيئة المعتبرة فى الصلاة فالصغرى ممنوعة لان اعتبار الهيئة الحاصلة من عدم الزيادة اول الدعوى لعدم الدليل عليه فاذا شك فيه فالاصل البراءة عنه و ان اريد انه تغيير للهيئة المتعارفة المعهودة للصلاة فالكبرى ممنوعة لمنع كون تغيير الهيئة المتعارفة مبطلا.