درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٦٦ - فى الفرق بين الجزء و الشرط الذى ثبت شرطيته من الحكم التكليفى
جزء للصلاة و النهى عن الغصب بما هو غصب كما قيل لا يدل على كون الغصب من موانع الصلاة.
(و الحاصل) ان الامر الغيرى بشىء لكونه جزءا و ان انتفى فى حق الغافل عنه من حيث انتفاء الامر بالكل فى حقه إلّا ان الجزئية لا ينتفى بذلك.
(و قد يتخيل) ان اصالة العدم على الوجه المتقدم فى عنوان المسألة من ان الاقوى فيها اصالة بطلان العبادة بنقص الجزء سهوا و ان اقتضت ما ذكر من فساد العبادة إلّا ان استصحاب الصحة حاكم عليها ان كان الحكم بعدم البدلية و الاسقاط من جهة قاعدة الاشتغال المبنية على دفع الضرر المحتمل من جهة ترتب الحكم على مجرد احتمال عدم قناعة الشارع بالناقص بدلا عن التمام فحكومة استصحاب الصحة بمعنى وروده عليها واضحة لتقدم الاستصحاب على الاصول الثلاثة فى مقام التعارض كما سيأتى فى باب الاستصحاب.
(و ان كان مراده) استصحاب عدم البدلية و الاسقاط كما هو ظاهر كلامه بل كاد صريحه هنا و فيما تقدم فالوجه فى حكومة استصحاب الصحة على ما تعرض له بعض الاعلام انه وارد فى السبب و استصحاب عدم البدلية و الاسقاط فى المسبب لان الشك فى ذلك مسبب عن بقاء الاجزاء السابقة عن قابلية انضمام اللاحقة اليها و حصول الارتباط و عدم انقطاع الهيئة الاتصالية فاذا جرى الاستصحاب فى ذلك يرتفع الشك و التحير حكما و يكون الحكومة على هذا التقدير بمعناها المصطلح.