درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٥١ - فى الحاق دوران الامر بين التخيير و التعيين بالاقل و الاكثر او المتباينين وجهان
و الاخبار غير منصرفة الى نفى التعيين لانه فى معنى نفى الواحد المعين فيعارض بنفى الواحد المخير فلعل الحكم بوجوب الاحتياط و الحاقه بالمتباينين لا يخلو عن قوة بل الحكم فى الشرط و الحاقه بالجزء لا يخلو عن اشكال لكن الاقوى فيه الالحاق فالمسائل الاربع فى الشرط حكمها حكم مسائل الجزء فراجع ثم ان مرجع الشك فى المانعية الى الشك فى شرطية عدمه و اما الشك فى القاطعية بان يعلم ان عدم الشىء لا مدخل له فى العبادة الا من جهة قطعه للماهية الاتصالية المعتبرة فى نظر الشارع فالحكم فيه استصحاب الهيئة الاتصالية و عدم خروج الاجزاء السابقة عن قابلية صيرورتها اجزاء فعلية و سيتضح ذلك بعد ذلك إن شاء اللّه ثم ان الشك فى الشرطية قد ينشأ عن الشك فى حكم تكليفى نفسى فيصير اصالة البراءة فى ذلك الحكم التكليفى حاكما على الاصل فى الشرطية و الجزئية فيخرج عن موضوع مسئلة الاحتياط و البراءة فيحكم بما يقتضيه الاصل الحاكم من وجوب ذلك المشكوك فى شرطيته او عدم وجوبه.
(و الفرق) بين هذا و المسألة السابقة بحسب الموضوع ان التعيين و التخيير ثمة عقلى بخلاف المقام فانه فيه شرعى و بعبارة اخرى ان متعلق الوجوب فى الاول كلى و تعلقه بالفرد من العقل فى مقام الامتثال و هذا بخلاف المقام فان المتعلق فيه نفس الفرد دون الكلى.
[فى الحاق دوران الامر بين التخيير و التعيين بالاقل و الاكثر او المتباينين وجهان]
(و كيف كان) فى الحاق الدوران المذكور بالاقل و الاكثر او المتباينين وجهان بل قولان من عدم جريان ادلة البراءة فى المعين لانه معارض بجريانها فى الواحد المخير و ليس بينهما قدر مشترك خارجى كما فى دوران الامر بين الاقل و الاكثر او ذهنى كما فى المطلق و المقيد يعلم تفصيلا وجوبه فيشك فى