درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٤٢٦ - فى ان المستصحب قد يكون حكما تكليفيا و قد يكون وضعيا شرعيا
[فى ان المستصحب قد يكون حكما تكليفيا و قد يكون وضعيا شرعيا]
(الوجه الثالث) من حيث ان المستصحب قد يكون حكما تكليفيا و قد يكون وضعيا شرعيا كالاسباب و الشروط و الموانع و قد وقع الخلاف من هذه الجهة ففصل صاحب الوافية بين التكليفى و غيره بالانكار فى الاول دون الثانى و انما لم ندرج هذا التقسيم فى التقسيم الثانى مع انه تقسيم لاحد قسميه لان ظاهر كلام المفصل المذكور و ان كان هو التفصيل بين الحكم التكليفى و الوضعى إلّا ان آخر كلامه ظاهر فى اجراء الاستصحاب فى نفس الاسباب و الشروط و الموانع دون السببية و الشرطية و المانعية و سيتضح ذلك عند نقل عبارته عند التعرض لادلة الاقوال.
(الوجه الثالث) من الاعتبار الاول الراجع الى تقسيم الاستصحاب باعتبار المستصحب من حيث انه قد يكون حكما تكليفيا و قد يكون وضعيا شرعيا كالاسباب و الشروط و الموانع فلا يعتبر الاستصحاب فى الاول و يعتبر فى الثانى فلا يستصحب الوجوب و لا الحرمة و لا الندب و لا الكراهة و لا الاباحة و لا سببية السبب و لا شرطية الشرط و لا مانعية المانع.
(و لكن) يستصحب نفس السبب و الشرط و المانع كاستصحاب الكسوف او الطهارة او الحيض بلا مانع عنه ابدا و سيأتى تفصيل ذلك كله مبسوطا فانتظر و على اى حال وقع الخلاف من هذه الجهة ففصل صاحب الوافية بين التكليفى و غيره بالانكار فى الاول دون الثانى و هذا التفصيل فيما يأتى منسوب الى الفاضل التونى.
(قال الشيخ (قدس سره)) انما لم ندرج هذا التقسيم فى التقسيم الثانى مع انه تقسيم لاحد قسميه و هو الحكم الشرعى لان ظاهر من اتى بمقام التفصيل فى هذا التقسيم و ان كان هو التفصيل بين الحكم التكليفى و الوضعى إلّا ان آخر كلامه ظاهر فى اجراء الاستصحاب فى نفس الاسباب و الشروط و الموانع