درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٤١٨ - فى ان المستصحب قد يكون حكما شرعيا و قد يكون موضوعا من الموضوعات الخارجية
[فى ان المستصحب قد يكون حكما شرعيا و قد يكون موضوعا من الموضوعات الخارجية]
(الثانى) ان المستصحب قد يكون حكما شرعيا كالطهارة المستصحبة بعد خروج المذى و النجاسة المستصحبة بعد زوال تغير المتغير بنفسه و قد يكون غيره كاستصحاب الكرية و الرطوبة و الوضع الاول عند الشك فى حدوث النقل او فى تاريخه و الظاهر بل صريح جماعة وقوع الخلاف فى كلا القسمين نعم نسب الى بعض التفصيل بينهما بانكار الاول و الاعتراف بالثانى و نسب الى آخر العكس حكاهما الفاضل القمى فى القوانين و فيه نظر يظهر بتوضيح المراد من الحكم الشرعى و غيره فنقول الحكم الشرعى يراد به تارة الحكم الكلى الذى من شأنه ان يؤخذ من الشارع كطهارة من خرج منه المذى او نجاسة ما زال تغيره بنفسه و اخرى يراد به ما يعم الحكم الجزئى الخاص فى الموضوع الخاص كطهارة هذا الثوب و نجاسته فان الحكم بهما من جهة عدم ملاقاته للنجس او ملاقاته ليس وظيفة للشارع نعم وظيفته اثبات الطهارة كلية لكل شيء شك فى ملاقاته للنجس و عدمها.
(الوجه الثانى) من الاعتبار الاول الراجع الى تقسيم الاستصحاب باعتبار المستصحب ان المستصحب قد يكون حكما شرعيا و قد يكون موضوعا من الموضوعات الخارجية.
(و الظاهر) بل صريح جماعة وقوع الخلاف فى كلا القسمين خلافا للمولى محمد امين الأسترآباديّ حيث زعم ان الثانى خارج عن مورد النزاع و ان حجية الاستصحاب فيه اجماعية فانه قال ان من الاستصحاب قسمين لا خلاف فى حجيتهما احدهما استصحاب الحكم ما لم يعلم ناسخه و الثانى هو الاستصحاب فى الموضوعات و لكن الحق ما ذكر من وقوع الخلاف فى كلا القسمين و يسمى الاستصحاب فى الفرض الاول بالاستصحاب الحكمى و فى الثانى بالاستصحاب الموضوعى.
(نعم) نسب الى بعض التفصيل بينهما بانكار الاول و الاعتراف بالثانى و نسب