درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٤٠٢ - فى المسمى بقاعدة اليقين و بالشك السارى فى قبال الاستصحاب الاصطلاحى
[فى المسمى بقاعدة اليقين و بالشك السارى فى قبال الاستصحاب الاصطلاحى]
(ثم) المعتبر هو الشك الفعلى الموجود حال الالتفات اليه اما لو لم يلتفت فلا استصحاب و ان فرض شك فيه على فرض الالتفات فالمتيقن للحدث اذا التفت الى حاله فى اللاحق فشك جرى الاستصحاب فى حقه فلو غفل عن ذلك و صلى بطلت صلاته لسبق الامر بالطهارة و لا يجرى فى حقه حكم الشك فى الصحة بعد الفراغ عن العمل لان مجراه الشك الحادث بعد الفراغ لا الموجود من قبل نعم لو غفل عن حاله بعد اليقين بالحدث و صلى ثم التفت و شك فى كونه محدثا حال الصلاة او متطهرا جرى فى حقه قاعدة الشك بعد الفراغ لحدوث الشك بعد العمل و عدم وجوده قبله حتى يوجب الامر بالطهارة و النهى عن الدخول فيه بدونها نعم هذا الشك اللاحق يوجب الاعادة بحكم استصحاب عدم الطهارة لو لا حكومة قاعدة الشك بعد الفراغ عليه فافهم.
تعلق به القطع كما لو رأى فى ثوبه دما و ايقن بكونه دما ثم زال يقينه السابق من جهة احتمال كونه شيئا آخر لونه الحمرة فلا يتحقق معه الاستصحاب الاصطلاحى لان الشك فيه متعلق بالحدوث لا البقاء حتى يكون الحكم به استصحابا.
(و هذا) هو المسمى بقاعدة اليقين و بالشك السارى فى لسان بعضهم فى قبال الاستصحاب الاصطلاحى المسمّى بالشك الطارى فى لسانه و قد تعرّض لهما الشيخ (قدس سره) فى خاتمة الاستصحاب فى الامر الثانى مما يعتبر فى الاستصحاب.
(و ثانيهما) الشك فى وجود الشيء فى زمان لا حق عليه بمعنى تقدم المتيقن على المشكوك فلو كان الامر بالعكس بان يكون الشك فى الزمان السابق و اليقين فى الزمان اللاحق كما اذا تيقن بعدالة زيد يوم الجمعة و شك فى عدالته فى يوم الخميس فلا استصحاب حقيقة لان المعتبر فى الاستصحاب هو اليقين السابق و الشك اللاحق بان يكون حدوث متعلق الشك متأخرا عن متعلق اليقين.