درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٦٨ - فى تعريف الاستصحاب اقوال
[فى تعريف الاستصحاب اقوال]
بقوله اذ لا يخفى ان كون حكم او وصف كذلك هو محقق مورد الاستصحاب و محله لا نفسه و لذا صرح فى المعالم محل الاستصحاب ان يثبت حكم فى وقت ثم يجىء وقت آخر و لا يقوم دليل على انتفاء ذلك الحكم فهل يحكم ببقائه على ما كان و هو الاستصحاب ام يفتقر الحكم به فى الوقت الثانى الى دليل انتهى.
(الثانية) تعريفه بالحالّ و هذا ما سلكه بعض الاعلام بل عن شارح الدروس نسبته الى القوم و التعبير عنه تارة وقع بالابقاء و اخرى بالاستمرار و ثالثا بالاثبات الى غير ذلك من التعبيرات.
(الثالثة) تعريفه بكليهما و هذا ظاهر شارح المختصر و صاحب الوافية حيث قال الاول فى محكى كلامه ان معنى استصحاب الحال ان الحكم الفلانى قد كان و لم يظن عدمه و كل ما كان كذلك فهو مظنون البقاء فان كان الحد هو خصوص الصغرى انطبق على التعريف المذكور و ان جعل خصوص الكبرى انطبق على تعاريف المشهور.
(و كان صاحب الوافية) استظهر منه كون التعريف مجموع المقدمتين فوافقه فى ذلك فقال الاستصحاب هو التمسك بثبوت ما ثبت فى وقت او حال على بقائه فيما بعد ذلك الوقت او فى غير تلك الحال فيقال ان الامر الفلانى قد كان و لم يعلم عدمه و كلما كان كذلك فهو باق انتهى،
(و قال فى الفصول) الاستصحاب عبارة عن ابقاء ما علم ثبوته فى الزمان السابق فيما يحتمل البقاء فيه من الزمن اللاحق انتهى.
(و قال المحقق الخراسانى) فى الكفاية ان عبارات الاصحاب فى تعريف الاستصحاب و ان كانت شتّى إلّا انها تشير الى مفهوم واحد و معنى فارد و هو الحكم ببقاء حكم او موضوع ذى حكم شك فى بقائه اما من جهة بناء العقلاء على ذلك فى احكامهم العرفية مطلقا او فى الجملة تعبدا او للظن به الناشى عن ملاحظة ثبوته سابقا و اما من جهة دلالة النص او دعوى الاجماع عليه انتهى و لا يخفى انه ره