درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٥٧ - فى البحث عن الحريم فى الاملاك
رفع الجدار على سطح الجار.
(و اما اذا كان) ضرر الجار كثيرا يتحمل عادة فانه جائز على كراهة شديدة و عليه بنوا كراهية التولى من قبل الجائر لدفع ضرر يصيبه.
(و اما اذا كان) ضرر الجار كثيرا لا يتحمل عادة لنفع يصيبه فانه لا يجوز له ذلك و عليه بنوا حرمة الاحتكار فى مثل ذلك و عليه بنى جماعة كالفاضل فى التحرير و الشهيد فى اللمعة الضمان اذا أجّج نارا بقدر حاجته مع ظنه التعدى الى الغير.
(و اما اذا كان) ضرره كثيرا و ضرر جاره كذلك فانه يجوز له دفع ضرره و ان تضرر جاره او اخوه المسلم و عليه بنوا جواز الولاية من قبل الجائر الى ان قال
(و الحاصل) ان اخبار الاضرار فيما يعد اضرارا معتدا به عرفا و الحال انه لا ضرر بذلك على المضر لان الضرر لا يزال بالضرر انتهى ملخص ما ذكر فى الحاصل هو اشارة الى ما سبق ذكره من التعارض بين ادلة السلطنة و ادلة نفى الاضرار بالعموم من وجه ففى مورد تفارق احدهما عن الآخر لا يحصل التعارض و انما التعارض فى مورد الاجتماع هو ما ذكره فى الكتاب من تصرف المالك فى ملكه الموجب لا ضرار الجار فان ذلك مورد اجتماع دليل السلطنة و اخبار الاضرار.