درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٥١ - فى ان تعارض الضررين تارة يكون فى حق شخص واحد و اخرى فى حق شخصين
تشريعه لدفع الضرر فلا يجوز دفع الضرر بالاضرار بالغير و لو كان ضرر الغير ادون فضلا عن ان يكون اعظم.
(و ان شئت قلت) ان حديث رفع الاكراه و رفع الاضطرار مسوق للامتنان على جنس الامة و لا حسن فى الامتنان على بعضهم بترخيصه فى الاضرار بالبعض الآخر فاذا توقف دفع الضرر عن نفسه على الاضرار بالغير لم يجز و وجب تحمل الضرر هذا.
(و لكن الاقوى) هو الاول لعموم دليل نفى الاكراه لجميع المحرمات حتى الاضرار بالغير ما لم يبلغ الدم و عموم نفى الحرج فان الزام الغير تحمل الضرر و ترك ما اكره عليه حرج و قوله (صلّى اللّه عليه و آله) انما جعلت التقية لتحقن به الدماء فاذا بلغ الدم فلا تقية حيث انه دل على ان حد التقية بلوغ الدم فتشرع لما عداه.
(و اما ما ذكر) من استفادة كون نفى الاكراه لدفع الضرر فهو مسلم بمعنى دفع توجه الضرر و حدوث مقتضيه لا بمعنى رفع الضرر المتوجه بعد حصول مقتضيه بيان ذلك انه اذا توجه الضرر الى شخص بمعنى حصول مقتضيه فدفعه عنه بالاضرار بغيره غير لازم بل غير جائز فى الجملة فاذا توجه ضرر على المكلف باجباره على مال و فرض ان نهب مال الغير دافع له فلا يجوز للمجبور نهب مال غيره لدفع الضرر عن نفسه و كذلك اذا اكره على نهب مال غيره فلا يجب تحمل الضرر بترك النهب لدفع الضرر المتوجه الى الغير الى آخر ما افاده ره.
(اقول) انه ره بلغ التحقيق غايته و ارتقى معراج التنقيح نهايته قلّما يوجد مثل ذلك فى كلمات الاصحاب و لكن فى كلامه مواضع للنظر فتأمل حتى تجد مواضعه.
(قوله) و يمكن الرجوع الى قاعدة نفى الحرج يعنى فى مورد يكون فى احد الطرفين حرج بلا ضرر و فى الطرف الآخر ضرر بلا حرج.
(قوله اما لحكومته ابتداء على نفى الضرر) قد يقال امارة حكومته على