درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣١٢ - فى البحث عن نسبة القاعدة مع الادلة المتكفلة للاحكام الثابتة للافعال بعناوينها الاولية
الضرر يستكشف منهما ان فى الوضوء مقتضى لجعل الوجوب و كونه ضرريا مانع عن ذلك فيتحصل منهما عدم الوجوب الفعلى فى مورد الضرر هذا ملخص ما ذكره فى وجه تقديم دليل الضرر على ادلة الاحكام الثابتة للافعال بعناوينها الاولية.
(و على كل حال) ان النسبة بين الدليل لا ضرر و بين كل واحد من الادلة المثبتة للاحكام عموم من وجه مثلا اطلاق دليل وجوب الوضوء يقتضى وجوبه حتى فى حال الضرر كما ان اطلاق دليل لا ضرر لمورد الوضوء ينفى وجوبه حال الضرر فالوضوء الضررى مورد للنفى و الاثبات بمقتضى اطلاق الدليلين و من ثم وقع الكلام فى وجه تقدم دليل لا ضرر على اطلاق الدليل المثبت للحكم و قد ذكر فى وجه التقدم وجوه.
(احدها) ما ذكره فى الكفاية و تقدم بيانه ملخصا.
(و ثانيها) ان الموجب للتقدم عمل المشهور به فى مورد المعارضة فيكون الترجيح بالشهرة و مع قطع النظر عن الترجيح بها فالحكم هو التساقط و الرجوع الى الاصل الجارى فى المقام فيحكم بعدم وجوب ما دل الدليل على وجوبه بالاطلاق فيكون النتيجة تقدم دليل لا ضرر على الدليل المعارض له.
(و يرد عليه) مع فرض التعارض بين الدليلين بالعموم من وجه انه لم تكن مطابقة احدهما لفتوى المشهور مرجحا لتقدم دليل لا ضرر لان الشهرة المرجحة فى باب التعارض انما هى الشهرة فى الرواية دون الفتوى و تقدم بيان ذلك فى مبحث حجية الشهرة و لا معنى لادعائها فى العامين من وجه.
(و ثالثها) ان دليل لا ضرر اذا لوحظ مع كل من الادلة المثبتة للتكليف فالنسبة بينهما و ان كانت عموما من وجه إلّا انه اذا لوحظ مع مجموع الادلة المثبتة للاحكام فالنسبة بينهما عموم مطلق فيخصص به تلك الادلة و يتقدم عليها لا محالة.
(و فيه) انه لا موجب لفرض جميع الادلة بمنزلة دليل واحد و ملاحظة