درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٩ - المسألة الثالثة فيما اذا تعارض نصان متكافئان فى جزئية شيء لشيء و عدمها
فان قلت فاى فرق بين وجود هذا المطلق و عدمه و ما المانع من الحكم بالتخيير هنا كما لو لم يكن مطلق فان حكم المتكافئين ان كان هو التساقط حتى ان المقيد المبتلى بمثله بمنزلة العدم فيبقى المطلق سالما كان اللازم فى صورة عدم وجود المطلق التى حكم فيها بالتخيير هو التساقط و الرجوع الى الاصل المؤسس فيما لا نص فيه و اجماله من البراءة او الاحتياط على الخلاف و ان كان حكمهما التخيير كما هو المشهور نصا و فتوى كان اللازم عند تعارض المقيد للمطلق الموجود بمثله الحكم بالتخيير هنا لا تعيين الرجوع الى المطلق الذى هو بمنزلة تعيين العمل بالخبر المعارض للمقيد.
المرجعية او المرجحية و اما اذا كان فى المقام مطلق فبعد تكافؤ النصين و تساقطهما فالمطلق هو المرجع لكونه سليما عن معارضة ما دل على التقييد اذ ما دلّ على الجزئية الموجبة لتقييد المطلق معارض بما دلّ على عدم الجزئية الموجبة لتقييد المطلق فبعد تعارضهما و تساقطهما فالمطلق هو المرجع و نحكم بعدم الجزئية.
(و لكن) هذا الفرض خارج عن موضوع المسألة لانها كأمثالها من مسائل هذا المقصد مفروضة فيما اذا لم يكن هناك دليل اجتهادى سليم عن المعارض متكفلا لحكم المسألة حتى تكون موردا للاصول العملية.
(فان قلت) فاى فرق بين وجود هذا المطلق و عدمه و ما المانع من الحكم بالتخيير هنا كما لو لم يكن مطلق فان حكم المتكافئين ان كان هو التساقط حتى ان المقيد المبتلى بمثله بمنزلة العدم فيبقى المطلق سالما كان اللازم فى صورة عدم وجود المطلق التى حكم فيها بالتخيير هو التساقط و الرجوع الى الاصل المؤسس فيما لا نص فيه و اجماله من البراءة او الاحتياط على الخلاف و ان كان حكم النصين