درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٥٧ - فى الفرق بين الوجوه الاربعة
و يرد هذا الوجه ان الظاهر من الادلة كون المأتى به مأمورا به فى حقه مثل قوله (عليه السلام) فى الجهر و الاخفات تمت صلاته و نحو ذلك و الموارد التى قام فيها غير الواجب يمنع عدم وجوب البدل بل الظاهر فى تلك الموارد سقوط الامر الواقعى و ثبوت الامر بالبدل فتأمل (و الثالث) ما ذكره كاشف الغطاء ره من ان التكليف بالاتمام مرتب على معصية الشارع بترك القصر فقد كلفه بالقصر و الاتمام على تقدير معصيته فى التكليف بالقصر و سلك هذا الطريق فى مسئلة الضد فى تصحيح فعل غير الاهم من الواجبين المضيقين اذا ترك المكلف الامتثال بالاهم و يرده انا لا نعقل الترتب فى المقامين و انما يعقل ذلك فيما اذا حدث التكليف الثانى بعد تحقق معصية الاول كمن عصى بترك الصلاة مع الطهارة المائية فكلف لضيق الوقت بالترابية.
بالموضوع يعذر صاحبه و يحكم عليه ظاهرا بخلاف الحكم الواقعى.
(و اما) من جهة القول بعدم تكليف الغافل بالواقع و كونه مؤاخذا على ترك التعلم فلا يجب عليه القصر لغفلته عنه نعم يعاقب على عدم ازالة الغفلة كما تقدم استظهاره من صاحب المدارك و من تبعه.
(و اما) من جهة تسليم تكليفه بالواقع إلّا ان الخطاب بالواقع ينقطع عند الغفلة لقبح خطاب العاجز و ان كان العجز بسوء اختياره فهو معاقب حين الغفلة على ترك القصر من جهة انه حين الالتفات كان مكلفا بالتعلم و تركه حتى صار سببا لغفلته عن الواقع فهو معاقب على الواقع حين ترك المقدمة من غير انتظار لزمان ترك الواجب الواقعى و هذا كما ان من توسط ارضا مغصوبة معاقب حين الخروج ايضا على قول لاجل الغصب و ان لم يكن منهيا عنه بالفعل.
[فى الفرق بين الوجوه الاربعة]
(ثم ان الفرق) بين الوجوه الاربعة ان وجوب القصر غير ثابت فى الواقع