درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٥٨ - فى الفرق بين الوجوه الاربعة
على الوجه الاول على تقدير القول به بخلاف سائر الوجوه و الظاهر عدم المؤاخذة فيه ايضا و الفرق بين الوجه الثانى منها و بين الوجهين الاخيرين على تقدير كون مقتضاه عدم المؤاخذة كما هو ظاهر الحكم بالمعذورية فيه و تشبيهه بالجاهل بالموضوع فى كلام المصنف ظاهر و على تقدير كون مقتضاه هو الالتزام بالمؤاخذة و العقاب كما هو مقتضى كلامه السابق حيث قال و ظاهر كلامهم الى قوله و هو الذى يقتضيه دليل المعذورية فى الموضعين يشكل الفرق بينه و بين الاخيرين اذ مع ثبوت وجوب القصر فى الواقع مع عدم كونه مكلفا به فعلا و منجزا كما يدل عليه قوله (قدس سره) هذا كله خلاف ظاهر المشهور الخ حيث ان مقتضاه كون مراده اشتراك الوجوه الاربعة فى عدم الالتزام بتنجز التكليف بالقصر على الجاهل فعلا
(قوله لكن هذا كله خلاف ظاهر المشهور) لان الظاهر من كلامهم على ما تقدمت الاشارة اليه بقاء التكليف بالواقع المجهول بالنسبة الى الجاهل و لذا يبطلون صلاة الجاهل بحرمة الغصب اذ لو لا النهى حين الصلاة لم يكن وجه للبطلان قد يقال بانه يمكن الفرق بين المقام و الغصب بان المكلف هناك ملتفت الى الغصب و ان كان معتقدا بعدم حرمته فيمكن ان يتعلق به نهى بخلاف المقام فانه غافل عن القصر و عن وجوبه فلا يمكن تعلق الامر به فالقول بالتكليف الواقعى هناك لا يستلزم القول به فى المقام فتأمل.
(قال بعض المحشين) كلام الاصحاب فى عنوان المسألة ان جاهل الحكم غير معذور الا فى المقامين يحتمل وجوها.
(منها) ان الجاهل سواء كان قاصرا او مقصرا غير معذور بالنسبة الى مطلق الاحكام المجهولة سواء كانت تكليفية او وضعية فجهله غير مناف لفعلية الحكم فى حقه فى غير المقامين و هذا باطلاقه لا يتم على طريقة العدلية من دلالة العقل و النقل على قبح تكليف الغافل و نحوه.
(و منها) ان الجاهل مطلقا غير معذور بالنسبة الى الحكم الوضعى