درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٤٢ - فى ان قصد التقرب شرط فى صحة العبادة
على تهذيب الحديث.
(و سادسها) بين القاصر و المقصر و الاوّل معذور دون الثانى من دون فرق بين المطابق للواقع و غيره و غير ذلك من الاقوال التى تعرّض لها بعض المحشين.
(ثم) ان مرآة مطابقة العمل الصادر للواقع العلم بها او الطريق الفعلى من اجتهاد او تقليد فالغافل و الجاهل البسيط العامل قبل الفحص و المجتهد و المقلد الذى تبدّل اجتهاده او تقليده يكون المناط فى مطابقة عمله الصادر سابقا للواقع مع عدم العلم بها هو الطريق الفعلى فلو عمل الجاهل او الغافل عملا ثم بنى على الاجتهاد و التقليد فان وافق عمله رأى من يجب عليه تقليده فعلا او وافق اجتهاده الفعلى كان عمله مجزيا و لو كان مخالفا لرأى من كان يجب عليه تقليده حين العمل لم يكن مجزيا.
(و توهّم) ان ظن المجتهد او فتواه لا يؤثر فى الواقعة السابقة كما تقدّم من النراقى و مال اليه بعض الاعلام غلط لان مؤدّى ظنّه نفس الحكم الشرعى الثابت للاعمال الماضية و المستقبلة.
(و اما ترتيب الاثر) على الفعل الماضى فهو بعد الرجوع فان فتوى المجتهد بعدم وجوب السورة كالعلم فى ان اثرها قبل العمل عدم وجوب السورة فى الصلاة و بعد العمل عدم وجوب اعادة الصلاة الواقعة من غير سورة كما تقدّم نظير ذلك فى المعاملات.