درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٣٥ - فى نقض الفتوى بالفتوى
الاستمرار فيه يتوقف على ما وضعه الشارع لذلك مثل الطلاق و الارتداد و انقضاء المدة أو هبتها و حصول الرضاع اللاحق او ثبوت الرضاع السابق اذا لم يعلم الزوجان بحال الرضاع قبل العقد و لم يثبت فى آية و خبر ان تجدد الرأى من القواطع و كما ان مقتضى الحكم رفع النزاع و مقتضى نصب الحاكم عدم جواز مخالفته فى الحكم لئلا يناقض الغرض المقصود منه فكذلك مقتضى الرجوع الى المفتى و نصب المفتى لارشاد المستفتين ان يبنوا امر دينهم و شرائعهم و معاشهم و معادهم على قوله الى ان قال.
(و اما الحكم بوجوب الاجتناب) عن الماء القليل الملاقى للنجس فليس حكما بشىء يوجب الاستمرار و الدوام اذ وجوب الاجتناب ليس مما يستلزم هذا المعنى و كذلك الحكم بجواز الاستعمال لا يستلزم الدوام و ان استعمله فبعد تجدد الرأى يحكم بغسل ما لاقاه و وجوب الاجتناب عنه بل هو كذلك اذا افتى بنجاسة قدح خاص وقع فيه النجاسة قطعا كما اشرنا اليه سابقا ايضا اذ الحكم بنجاسته لا يستلزم دوام ذلك الحكم ما دام القدح باقيا فيجوز القول بعدم الوجوب اذا تجدد الرأى مع كون الماء باقيا على حاله و كذا العكس الى ان قال.
[فى نقض الفتوى بالفتوى]
(و الحاصل) ان جواز نقض الفتوى بالفتوى فى امثال العقود و الايقاعات بعد وقوعها مطلقا مشكل و لم يظهر عليه دليل و ما يظهر من دعوى الاتفاق من كلام بعضهم فيما لو تغيّر رأى المجتهد فى المعاملة التى حلّلها اولا و بنى عليها لنفسها و حرّمها فهو ممنوع مع ان دعوى الاجماع على المسائل التى لم يثبت تداولها فى زمان الائمة (عليهم السلام) بعيدة لا يعبأ بها انتهى محل الحاجة من كلامه ره.
(قوله و ربما يتوهم الفساد الخ) قد يتوهم ان معاملة الجاهل فاسدة من جهة كونه شاكا فى ترتيب الاثر على ما يوقعه فاذا كان شاكا لا يتأتى منه قصد الانشاء فى العقود و الايقاعات و فيه ان قصد الانشاء انما يحصل بقصد