درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٣١ - فى ان حال الاسباب الشرعية حال الامور الخارجية
(و بالجملة) فحال الاسباب الشرعية حال الامور الخارجية كحياة زيد و موت عمرو فكما انه لا فرق بين العلم بموت زيد بعد مضى مدة من موته و بين قيام الطريق الشرعى فى وجوب ترتب آثار الموت من حينه فكذلك لا فرق بين حصول العلم بسببية العقد لاثر بعد صدوره و بين الظن الاجتهادى به بعد الصدور فان مؤدى الظن الاجتهادى الذى يكون حجة له و حكما ظاهريا فى حقه هو كون هذا العقد المذكور حين صدوره محدثا لعلاقة الزوجية بين هند و زيد و المفروض ان دليل حجية هذا الظن لا يفيد سوى كونه طريقا الى الواقع فاى فرق بين صدور العقد ظانا بكونه سببا و بين الظن به بعد صدوره و اذا تأملت فيما ذكرنا عرفت مواقع النظر فى كلامه المتقدم فلا نطيل بتفصيلها و محصل ما ذكرنا ان الفعل الصادر من الجاهل باق على حكمه الواقعى التكليفى و الوضعى فاذا لحقه العلم او الظن الاجتهادى او التقليد كان هذا الطريق كاشفا حقيقيا او جعليا عن حاله حين الصدور فيعمل بمقتضى ما انكشف بل حققنا فى مباحث الاجتهاد و التقليد ان الفعل الصادر عن المجتهد او المقلد ايضا باق على حكمه الواقعى فاذا لحقه اجتهاد مخالف للسابق كان كاشفا عن حاله حين الصدور فيعمل بمقتضى ما انكشف.
(اقول) قال (قدس سره) فيما تقدّم مضافا الى ان التحقيق عنده تبعا للمحققين ارجاع التسبيبات الشرعية الى التكاليف الشرعية ان الاحكام الوضعية على القول بالجعل المستقل فيها تكون متأصلة و متحققة فى الواقع يترتب عليها الآثار المجعولة الشرعية كترتب الآثار على الامور الواقعية الخارجية.
[فى ان حال الاسباب الشرعية حال الامور الخارجية]
(فعلى هذا المذاق) قال قده و بالجملة فحال الاسباب الشرعية حال الامور الخارجية كحياة زيد و موت عمرو فكما انه لا فرق بين العلم بموت زيد