درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٠٠ - فى نقل قول المحقق الخوانسارى
(و الحق) انهم ان ارادوا بكون الجاهل كالعامد انه مثله فى وجوب الاعادة فى الوقت فهو حق لعدم حصول الامتثال المقتضى لبقاء المكلف تحت العهدة و ان ارادوا انه كالعامد فى وجوب القضاء فهو على اطلاقه مشكل لان القضاء فرض مستأنف فيتوقف على الدليل فان ثبت مطلقا او فى بعض الصور ثبت الوجوب و إلّا فلا و ان ارادوا انه كالعامد فى استحقاق العقاب فمشكل لان تكليف الجاهل بما هو جاهل به تكليف بما لا يطاق نعم هو مكلّف بالبحث و النظر اذا علم وجوبهما بالعقل او الشرع فيأثم بتركهما لا بترك ذلك المجهول كما هو واضح انتهى و ذكر مثل ذلك فى مواضع أخر منها قوله فى مسئلة الصلاة فى المكان المغصوب اما الجاهل بالحكم فقد قطع الاصحاب بانه غير معذور لتقصيره فى التعلم و تبع فى ذلك استاده المحقق الاردبيلى كما تبعه فى ذلك المحقق السبزوارى فى الذخيرة.
[فى نقل قول المحقق الخوانسارى]
(قوله و فهم منه بعض المدققين) هو المحقق الخوانسارى فى حاشية الروضة فى باب الصوم و قد اورد على صاحب الذخيرة فى بحث مقدمة الواجب بان الالتزام بكون العقاب على ترك المقدمات خلاف الاجماع و حكم العقل و سيرة العرف و العقلاء و بان مقتضاه الالتزام بترتب الثواب عليها ايضا دون ذيها.
(قوله و يمكن توجيه كلامه بارادة استحقاق عقاب ذى المقدمة الخ) و الغرض من هذا التوجيه ارجاع كلام صاحب المدارك الى ما ذهب اليه المشهور من استحقاق العقاب على مخالفة الواقع بتقريب ان العقاب انما هو على ترك ذى المقدمة حين ترك المقدمة لكون تركها كاشفا من ترك ذيها لما بينهما من العلاقة و السببية لا على ترك المقدمة نفسها و إلّا لزم المحاذير التى ذكروها فى غير المقام.
(منها) لزوم تعلق العقاب بترك المقدمات مطلقا حتى المقدمات المتصلة بذويها كالوضوء بالنسبة الى الصلاة و الارادة بالنسبة الى فعل الواجب مطلقا و اللازم باطل اذ المعلوم من الدين ضرورة هو ترتب العقاب على الصلاة و الصوم