درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٧٩ - فى بيان انه لا اشكال فى جواز الاحتياط فى المعاملات
بانيا على الفحص بعد الفراغ
(قوله و من ان المضى فى العمل و لو مترددا الخ) بيان لجواز الاتمام بانيا على الفحص بعد الفراغ و هذا الوجه لا يخلو عن قوة من حيث جريان استصحاب الصحة و بالجملة فما اعتمد عليه فى عدم جواز الدخول فى العمل مترددا من السيرة العرفية و الشرعية غير جار فى المقام اى فيما دخل فى العبادة بنية الجزم ثم اتفق له ما يوجب تردده فى الصحة و فى البطلان.
(و يمكن التفصيل) بين كون الحادث الموجب للتردد فى الصحة مما وجب على المكلف تعلّم حكمه قبل الدخول فى الصلاة لعموم البلوى كاحكام الخلل الشائع وقوعها و ابتلاء المكلف بها فلا يجوز لتارك معرفتها اذا حصل له التردد فى الاثناء المضى و البناء على الاستكشاف بعد الفراغ لان التردد حصل من سوء اختياره فهو فى مقام الاطاعة كالداخل فى العمل مترددا و بين كونه مما لا يتفق إلّا نادرا و لاجل ذلك لا يجب تعلّم حكمه قبل الدخول للوثوق بعدم الابتلاء غالبا فيجوز هنا المضى فى العمل على الوجه المذكور اقول هذا التفصيل لا يخلو عن التأمل فتأمل.
[فى بيان انه لا اشكال فى جواز الاحتياط فى المعاملات]
(ثم اعلم) ان جميع ما تقدم من جواز العمل بالاحتياط عند تحقق موضوعه و عدمه انما هو فى العبادات و اما المعاملات فلا اشكال فى جواز الاحتياط فيها و ان استلزم تكرار العمل ايضا من جهة عدم اعتبار قصد الوجه بل القربة فيها و المقصود منها حصول وجودها فى الخارج باىّ نحو اتفقت فاذا وجدت و لو بين امور متعددة يترتب عليها آثارها بلا اشكال و المراد من الاحتياط فى المعاملات بالمعنى الاعم هو الجمع بين محتملات الواقع ما لم يؤد الى اختلال النظام.
(هذا) تمام الكلام فيما يعتبر فى العمل بالاحتياط و قد عرفت ان المختار فيه هو عدم اعتبار شيء فى جريانه سوى تحقق موضوعه و هو احتمال التكليف