درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٢٨ - فى ان تعذر القيد هل يقتضى سقوط المقيد رأسا اولا
و ثالثة لا يكون لكل من الامر بالقيد و المقيد اطلاق بل كان كل منهما مجملا بالنسبة الى حالة التمكن من القيد و عدمه.
(فان كان) لدليل القيد اطلاق لصورة التمكن منه و عدمه فلا اشكال فى اقتضاء الاطلاق ثبوت القيدية حتى فى صورة تعذّر القيد و يلزمه سقوط الامر بالمقيد عند تعذره فلا يجب فعل المقيد خاليا عن القيد إلّا ان يثبت وجوبه بامر آخر من اصل او قاعدة على ما يأتى بيانه و هذا من غير فرق بين ان يكون للامر المتعلق بالمقيد اطلاق او لم يكن فان اطلاق دليل القيد حاكم على اطلاق دليل المقيد كحكومة اطلاق القرينة على ذيها.
(و ان كان) للامر المتعلق بالمقيد اطلاق يعمّ صورة التمكن من القيد و عدمه من دون ان يكون لدليل القيد اطلاق لذلك كما اذا قام الاجماع على اعتبار شىء فى الصلاة و كان المتيقن منه اختصاصه بصورة التمكن من ذلك الشىء فالمرجع عند تعذّر القيد هو الرجوع الى اطلاق الامر بالمقيد فيجب فعله خاليا عن القيد.
(و ان لم يكن) لكل من الامر بالقيد و المقيد اطلاق فالمرجع عند تعذر القيد هى الاصول العملية و هى تقتضى عدم وجوب الفاقد للقيد لاصالة البراءة عن وجوبه إلّا اذا قلنا بجريان الاستصحاب.
(ثم) ان ما ذكر من الرجوع الى اطلاق دليل المقيد فى صورة اجمال دليل القيد انما يستقيم لو قلنا بوضع الالفاظ للاعم و اما لو قلنا بوضعها للصحيح الجامع للشرائط و الاجزاء فلا يصح الرجوع الى اطلاق دليل المقيد لاحتمال ان يكون للقيد المتعذر دخل فى الصحة فيكون اللفظ مجملا لا يصح الاخذ باطلاقه و هذا هو الفارق بين الصحيح و الاعم كما ذكر فى محله.
(نعم) ربما يتمسك لاثبات وجوب ما عدا المتعذر باستصحاب وجوب الباقى و لا يخفى ان صحة التمسك به لاثبات وجوب البقية انما يتم فى صورة عدم اطلاق كل