تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٢ - سورة الحجّ
كََانَ نَكِيرِ [١] » أي إنكارى و تغييرى: حيث أبدلتهم بالنّعمة نقمة، و بالمنحة محنة، و بالعمارة خرابا.
و الخاوي: السّاقط، من خوى النّجم: إذا سقط. أو الخالي [٢] ، من خوى المنزل:
إذا خلا [٣] من أهله، و خوى بطن الحامل. و كلّ مرتفع أظلّك من: سقف بيت، أو ظلّة [٤] أو كرم، فهو عرش. و قوله: «عَلىََ عُرُوشِهََا» إن تعلّق بـ «خََاوِيَةٌ» فالمعنى: أنّها ساقطة على سقوفها، أي خرّت سقوفها على الأرض ثمّ سقطت حيطانها عليها، أو [٥] أنّها ساقطة أو خالية مع بقاء عروشها؛ و إن كان خبرا بعد خبر فالمعنى: هى خالية و هى مظلّة [٦] «عَلىََ عُرُوشِهََا» على معنى أنّ العرش سقط على الأرض و بقيت الحيطان مشرفة عليها. و قرئ:
«أهلكتها» . و معنى «المعطّلة» : أنّها عامرة فيها الماء و معها آلات الاستقاء [٧] ، إلاّ أنّها عطّلت أي تركت لا يستقى [٨] منها، لهلاك أهلها؛ أي و كم بئر عطّلناها عن سقاتها [٩] ، «وَ قَصْرٍ مَشِيدٍ» أخليناها عن ساكنيه، فحذف [١٠] لدلالة «مُعَطَّلَةٍ» عليه. و فى هذا دليل على أنّ «على» بمعنى «مع» فى «عَلىََ عُرُوشِهََا» . و «المشيد» : المرتفع، و قيل:
هو المجصّص.
[١]ألف، د: نكيرى.
[٢]ج: الخاولى.
[٣]ب، ج: خلى.
[٤]ج: اظلة، و الظّلّة جمعها ظلل و ظلال: ما يستظلّ به من الحرّ و البرد، ما أظلّك كالشّجر.
[٥]هـ: و.
[٦]الظاهر: مطلّة، أي مشرفة
[٧]ب، ج: الاستسقاء.
[٨]ب، ج: لا يستسقى.
[٩]ب، ج: سقائها.
[١٠]ب، ج: فحذفت.