تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٥٢ - سورة الزّمر
العالية، أي: أطباق «مِنَ اَلنََّارِ وَ مِنْ تَحْتِهِمْ» أطباق [١] هى ظلل للآخرين [٢] ، لأنّ النّار أدراك.
«ذََلِكَ» الّذى وصف من العذاب «يُخَوِّفُ اَللََّهُ بِهِ عِبََادَهُ» ليتّقوا عذابه بامتثال أوامره. «يََا عِبََادِ [٣] فَاتَّقُونِ» فقد ألزمتكم الحجّة.
«الطّاغوت» تطلق [٤] على الشّيطان و الشّياطين لكونها مصدرا، و المراد بها هنا الجمع. } «أَنْ يَعْبُدُوهََا» بدل من الطّاغوت و هو بدل الاشتمال، و أراد بـ «ـعباد» ه «اَلَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ اَلْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ» : «اَلَّذِينَ اِجْتَنَبُوا اَلطََّاغُوتَ [٥] ... وَ أَنََابُوا» لا غيرهم، فوضع الظّاهر موضع المضمر، أراد أنّهم نقّاد [٦] فى الدّين يميّزون بين الحسن و الأحسن. و يدخل تحته المذاهب و اختيار أثبتها و أقواها. }التّقدير «أَ فَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ [٧] اَلْعَذََابِ أَ فَأَنْتَ تنقذ» ه: تخلّصه من «النّار» ، فوضع الظّاهر موضع المضمر [٨] . و قيل: إنّ الوقف على كلمة العذاب، أي: أ [٩] فهو كمن وجبت له الجنّة، ثمّ ابتدأ «أَ فَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي اَلنََّارِ [١٠] » .
و المراد بكلمة العذاب قوله: «لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ» * الاية، و معناه: أنّك لا تقدر على إدخال الإسلام فى قلوبهم قسرا. } «لَهُمْ غُرَفٌ» أي: علالى بعضها فوق بعض. «وَعْدَ اَللََّهِ» مصدر مؤكّد، لأنّ قوله: «لَهُمْ غُرَفٌ» فى معنى: وعدهم اللّه ذلك.
[١]ب، ج: +و.
[٢]الف و هكذا الكشاف: لآخرين.
[٣]الف، د، هـ: يا عبادى.
[٤]الف، د، هـ: يطلق.
[٥]الف، د، هـ: -الطاغوت.
[٦]و فى الكشّاف المطبوع بمطبعة البابىّ الحلبىّ و أولاده بمصر سنة ١٣٨٥ هـ ق: نفاد.
[٧]الف، د، هـ: -كلمة.
[٨]الف، د، هـ: الضمير.
[٩]د: -أ.
[١٠]الف، ب، ج: -من فى النّار.