تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٥١ - سورة الزّمر
-صلّى اللّه عليه و آله -: إذا نشرت الدّواوين و نصبت الموازين لم ينصب لأهل البلاء ميزان، و لم ينشر لهم ديوان، و تلا هذه الآية.
أي: «أُمِرْتُ» بإخلاص الدّين للّه، }و أمرت بذلك «لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ اَلْمُسْلِمِينَ» أي: سابقهم و مقدّمهم فى الدّنيا و الآخرة. و المعنى: أنّ الإخلاص له السّبقة فى الدّين، فمن أخلص كان سابقا. }و كرّر فى [١] قوله: «قُلِ اَللََّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصاً لَهُ دِينِي» لأنّ الأوّل للإخبار بأنه مأمور بالعبادة و الإخلاص، و الثّاني للإخبار بأنّه يخصّ اللّه بعبادته مخلصا له دينه، و لذلك قدّم المعبود على فعل العبادة و أخّره فى الأوّل، فالكلام أوّلا فى الفعل نفسه، و ثانيا فيمن يفعل الفعل لأجله، }و لذلك رتّب عليه قوله: «فَاعْبُدُوا مََا شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ قُلْ إِنَّ» الكاملين فى الخسران هم «اَلَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ» بأن قذفوها فى الجحيم، «وَ» خسروا «أَهْلِيهِمْ» الّذين أعدّوا لهم فى جنّة النّعيم. ثمّ ذكر أنّ خسرانهم بلغ الغاية فى قوله: «أَلاََ ذََلِكَ هُوَ اَلْخُسْرََانُ اَلْمُبِينُ» بأن صدّر الجملة بحرف التّنبيه، و وسّط الفصل بين المبتدإ و الخبر، و عرّف «اَلْخُسْرََانُ» و وصفه بـ «اَلْمُبِينُ» . } «لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ» جمع ظلّة و هى السّترة
[١]د، هـ: -فى.